من الواضح ان ما يسمعه الانسان من الالفاظ موضوعة لمعاني ، سواء كان اللفظ واحدا ، أو جملة ناقصة غير مفيدة ، أو جملة مفيدة ، كله له مدلول تصوري ، بقطع النظر عن الجهة التي صدر منها ؛ لأنّ المدلول التصوري منشؤه الوضع ، فالدلالة التصورية دلالة وضعية.
المدلول التصديقي الأول :
أما بالنسبة للمدلول التصديقي الأول فهو أيضا موجود في اللفظ المفرد وفي الجملة الناقصة وفي الجملة التامة.
وبعبارة أخرى : ان المدلول التصديقي الأول لما كان مستفادا من حال المتكلم ، أي ان المتكلم قصد اخطار هذا المعنى في الذهن. فكلما صدر كلام من متكلم ملتفت ، سواء كان جادا أو هازلا ، فانه يقصد إخطار صورة المعنى في ذهننا عند ما تكلم بهذا الكلام ، وسواء كان كلامه مفردا (كتاب) أو جملة ناقصة (قيام زيد) (زيد القائم) ، أو جملة تامة (زيد قائم) ، ففي ذلك يحصل من كلامه مدلول تصديقي أول.
المدلول التصديقي الثاني :
أما بالنسبة الى المدلول التصديقي الثاني ، فهو يختص بالجمل التامة المفيدة ، سواء كانت جملة خبرية (زيد قائم) أو جملة طلبية (اكتب) أو جملة استفهامية (هل جاء زيد؟) أو غير ذلك. فان في كلّ منها مدلولا تصديقيا ثانيا.
الفرق بين المدلولين التصديقيين :
لما ذا يوجد في الجملة التامة مدلول تصديقي ثان ، بينما في الجملة الناقصة وفي الالفاظ المفردة لا يوجد مدلول تصديقي ثان؟
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ١ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4660_mohazerat-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
