المتأخرين ، وله حاشية نافعة على كتاب اللمعة ، يقولون : إنّ اسم الجنس موضوع للطبيعة المطلقة ، فكلمة فقير تدل في الوضع على الاطلاق ، وعلى عدم لحاظ القيد.
وببيان آخر : أن كلمة فقير يكون مدلولها طبيعة الفقير زائدا خصوصية زائدة ، وهذه الخصوصية الزائدة هي الاطلاق ، فكما ان كلمتي الفقير العادل تدلان على طبيعة الفقير زائدا خصوصية زائدة هي العدالة ، هنا ايضا الامر كذلك ، كما يقول القدماء ، فان اسم الجنس ، مثل كلمة الفقير أو كلمة رجل تكون دالة على الطبيعة ، أي الفقير زائدا الاطلاق ، والاطلاق يعني الشمول والاستيعاب والعموم ، أو قل عدم لحاظ القيد. فحينئذ يكون اسم الجنس موضوعا للطبيعة المطلقة ، ويكون الاطلاق مدلولا وضعيا لاسم الجنس.
ب ـ الاطلاق مدلول حالي :
ان اسم الجنس موضوع للطبيعة المحفوظة ، في صورة المطلق والمقيد ، فكلمة فقير وضعت لطبيعة الفقير من دون أن يلاحظ فيها الاطلاق أو التقييد ، وهذه الطبيعة تكون محفوظة في حالة المطلق والمقيد. إذا ما هو الدال على الاطلاق؟
إن الدال عليه ليس دالا وضعيا ، وإنما هو دال حالي وهو قرينة الحكمة.
مقارنة بين القولين :
١ ـ إذا قلنا بقول المتقدمين ، إنّ اسم الجنس موضوع للطبيعة المطلقة ، تكون كلمة الفقير دالة بالوضع على الاطلاق. وذلك يعني أنّ استعمال اللفظ وارادة المقيد ، على طريقة تعدد الدال والمدلول ، يكون استعمالا مجازيا على هذا
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ١ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4660_mohazerat-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
