احترازية القيود. فالمنفي في القاعدة شخص وحصة الحكم ، كما لو قال : أكرم الفقير العادل ، فيجب اكرام الفقير العادل ، أما الفقير الفاسق فلا يجب اكرامه بملاك العدالة ، ولكن قد يجب اكرامه بملاك كونه عالما.
وبتعبير آخر : أنه في قاعدة احترازية القيود ينتفي شخص الحكم المنطوق بانتفاء قيده ، ولكنها لا تنفي طبيعي الحكم المنطوق ، بينما في المفهوم نريد أن نثبت انتفاء طبيعي الحكم المنطوق بانتفاء ما ربط به ، يعني انتفاء طبيعي وجوب الاكرام بانتفاء مجيء زيد.
وعلى هذا الاساس يكون تعريف المفهوم : هو انتفاء طبيعي الحكم المنطوق ، على أن يكون هذا الانتفاء مدلولا التزاميا لربط الحكم في المنطوق بطرفه.
ضابط المفهوم
ما هو النحو من الربط بين الحكم وطرفه ، الذي يستلزم انتفاء الحكم عند انتفاء هذا الطرف (القيد) المعلق عليه الحكم؟ فإذا تعرفنا على نوع الربط أو كيفية الربط والمعيار والضابط في هذا الربط ، ننتقل الى بيان الجمل التي أدّعي بأن لها مفهوما.
أركان الربط الذي يحقق المفهوم :
ما هو نوع الربط بين الحكم وبين ما علق عليه وما قيد به الحكم أو طرف هذا الحكم ، الذي يستلزم انتفاء طبيعي الحكم عند انتفاء القيد الذي قيّد به الحكم؟
الجواب : في تحديد هذا النوع من الربط الذي يدل على الانتفاء عند الانتفاء ، قالوا : ان الربط الذي يحقق المفهوم يتوقف على وجود ركنين أساسيين في الجملة :
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ١ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4660_mohazerat-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
