والمصنف تبنى هذا القول ، وان كان بيانه هنا قد لا يتفق مع بيان الآخرين في كيفية افادة الاجماع للقطع.
معنى الاجماع :
الاجماع هو اتفاق عدد كبير من أهل النظر والفتوى على حكم معين ، بدرجة توجب احراز الحكم الشرعي ، فمثلا لو لاحظت حكم قراءة التسبيحات في الركعة الثالثة والرابعة ، ورجعت الى فتاوى العلماء في هذه المسألة ، تجد أن فتاوى المتقدمين تقول بوجوب قراءة التسبيحات ثلاث مرات في الركعة الثالثة والرابعة ، ثم تأتي لفتاوى العلماء بعدهم فتجد الشيء نفسه ، وهكذا حتى تصل الى العصر الحاضر ، فاتفاق العلماء على هذه الفتوى في المسألة يعني الاجماع ، والاجماع يعني ان العلماء بمجموعهم يفتون بحكم واحد.
الاجماع المدركي :
قد يوجد دليل معروف لهذه لمسألة المجمع عليها فيكون الاجماع مدركيا ، أي يوجد مدرك اعتمد عليه الفقهاء في الافتاء ، توجد آية أو رواية أو ما شابه ذلك.
الاجماع كاشف عن السنة :
ربما لا يوجد دليل بأيدينا اعتمد عليه الفقهاء في الافتاء ، كما هو في موارد واسعة من الاجماع ، مع انهم لا بد من أن يكونوا قد اعتمدوا على دليل ، ولكن هذا الفقيه الذي افتى بالحكم لم يذكر دليله ، أي وصلتنا الفتوى فقط دون الدليل ، ففي هذه الحالة يعني الاتفاق على الافتاء بهذا الحكم ، أن لدى كل واحد من هؤلاء العلماء دليلا على الحكم ، وعلى أساسه افتى بهذا الحكم ، ومن هنا ينشأ بحث
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ١ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4660_mohazerat-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
