تمهيد
تقسيم البحث في الأدلة المحرزة
عند ما يمارس الفقيه عملية الاستنباط يعتمد على نوعين من العناصر المشتركة وهي :
١ ـ ما يكون كاشفا عن الحكم الشرعي ، وهي الأدلة المحرزة.
٢ ـ ما لا يكون كاشفا عن الحكم الشرعي ، وإنما يحدد الموقف العملي في صورة فقدان الدليل الكاشف عن نوع الحكم الشرعي ، أي انها تحدد الوظيفة العملية في صورة الشك وعدم العلم وهي الأصول العملية.
تنقسم الأدلة المحرزة الى قسمين :
١ ـ الدليل القطعي :
الدليل القطعي كالخبر المتواتر الذي يفيد القطع ، وكدلالة النص على معناه ، كما في (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ) فلفظ الحرمة دلالته على الحرمة ليست ظاهرة في الحرمة ، بل هو نصّ ذو دلالة قطعية فيها. وكلما أورث الدليل المحرز القطع يكون حجة. أي يكون منجزا اذا دلّ على ثبوت التكليف ، ويكون معذرا إذا دلّ على نفي التكليف على اساس حجية القطع.
إذا النوع الأول من الأدلة المحرزة هي الأدلة التي تورث القطع ، وكلما تحقق القطع من الدليل المحرز يكون حجّة ، لحجية القطع الثابتة بحكم العقل.
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ١ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4660_mohazerat-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
