اجتماع الحكم الواقعي والظاهري
يمكن أن يجتمع في واقعة واحدة حكمان أحدهما واقعي والآخر ظاهري ، مثلا : حكم الدعاء عند رؤية الهلال ، إذا كان الحكم الواقعي هو الوجوب ، ولكن الحكم الظاهري هو الاستحباب ، فهذا ممكن ، ما دام الوجوب الواقعي غير واصل الينا.
فدائما يجعل الحكم الظاهري في طول الحكم الواقعي ، فإذا كان الحكم الواقعي مشكوكا يجعل الحكم الظاهري ؛ لأنّ الحكم الظاهري يفترض في موضوعه الشك في الحكم الواقعي ، فإذا كان الحكم الواقعي غير معلوم عندئذ يجعل الحكم الظاهري.
وعلى هذا الأساس يمكن أن يجعل حكم ظاهري غير الحكم الواقعي ، فيجتمع في مسألة الدعاء عند رؤية الهلال وجوب واقعي واستحباب ظاهري ؛ لانّ هذين الحكمين من سنخين ومن حقيقتين ، أما لو كانا من سنخ وحقيقة واحدة ، كأن يكونا معا حكمين واقعيين ، فهذا مستحيل.
القضية الحقيقية والقضية الخارجية للأحكام
القضية الخارجية : في المنطق تعني القضية التي ينصب فيها الحكم على موضوع خارجي. والمقصود بذلك أنّ الموضوع مأخوذ في أحد الأزمنة الثلاثة ، فينصب الحكم على موضوع يكون محققا وناجزا وموجودا في زمن من الأزمنة الثلاثة ، أما في الماضي أو الحاضر أو المستقبل. ففي الماضي نقول مثلا : الجيش الاسلامي جيش باسل وشجاع ، إذا كان نظرنا منصبا على ذلك الجيش الذي عاصر الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم.
وفي الحاضر نقول : أكرم الطلاب ، ونقصد مجموعة من الطلاب المقيمين في
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ١ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4660_mohazerat-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
