الأمارات والأصول
تنقسم الأحكام الظاهرية الى قسمين :
١ ـ الحكم الظاهري المجعول في مورد الأمارة.
٢ ـ الحكم الظاهري المجعول في مورد الأصل العملي.
معنى الأمارة :
عند ما يأمر المولى بتصديق خبر الثقة ، نفترض أنّ هناك رواية صحيحة السند تدل على حكم شرعي ، تدل على وجوب صلاة العيد في عصر الغيبة مثلا ، فهذه الرواية مؤداها الوجوب. والأمر بالعمل بخبر الثقة هذا هو الحكم الظاهري.
فالحكم الظاهري هو حجية الخبر ، الحجية هي نفسها الحكم الظاهري. أما نفس الخبر فهو الأمارة ، ومعنى الأمارة هو الدليل والطريق الكاشف عن الواقع.
إذا الخبر بنفسه هو الأمارة وهو الدليل على الحكم ، أما الحجية فتعني حكم المولى بلزوم تصديق خبر الثقة.
وأما مؤدى الأمارة ، أي ما دلت عليه الأمارة ، فهو الحكم الذي تدل عليه الأمارة ، أي وجوب صلاة العيد.
إذا الأمارة هي الدليل الكاشف عن الواقع ، فخبر الثقة يكشف بدرجة عقلائية كبيرة عن الواقع ، وقد لا يكشف بدرجة كبيرة عما إذا كانت هناك قرينة على الخلاف.
فخبر الثقة ان لم تكن هناك قرينة على الخلاف يكون كاشفا عن الواقع بدرجة معتدّ بها ، وهكذا سائر الأمارات الظنية الأخرى.
والمولى عادة يجعل هذه الأمارة حجّة ، مثل : خبر الثقة ، والظهور ، وهذه الحجية تمام الملاك في جعلها هو الكشف ، أي لقوة الاحتمال ، التي تنشأ من خبر
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ١ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4660_mohazerat-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
