واستحقاق العقاب على المخالفة.
وهذا يعني أنّ الحجية التي هي حكم العقل بحقّ الطاعة وبوجوب الامتثال واستحقاق العقاب على المخالفة تكون مفترضة في رتبة سابقة ، فبمجرّد أن نفترض أنّ الآمر مولى نفترض الحجية.
فعند ما نقول القطع بالتكليف حجّة ، يعني أنه منجز ، وهو يساوي وجوب الامتثال واستحقاق العقاب على عدم الامتثال.
إذا مجرّد افتراضنا المولوية ، افترضنا الحجية ، فتكون الحجية والمنجزية متضمنة في المولوية. وتكون الحجية ثابتة في رتبة سابقة على القطع ؛ لانّ الحجية ثابتة للمولوية.
وعلى هذا تكون النتيجة : أنّ القطع بتكاليف المولى حجّة ، والمولى هو من يجب امتثاله ، والحجية تعني وجوب الامتثال. وبالتالي : أنّ القطع بتكاليف من يجب امتثاله يجب امتثالها.
فهنا افترضنا الحجية وافترضنا وجوب الامتثال في رتبة سابقة ، أي عند ما افترضنا الأمر صادرا من المولى.
حدود المولوية :
البحث هنا في مساحة حقّ الطاعة ، وحدود وجوب الامتثال واستحقاق العقاب بالنسبة الى المولى ، أو حدود مولوية المولى ، أو حدود حقّ الطاعة بالنسبة الى المولى ، أي هل هذه الحدود واسعة أو محدودة؟ بمعنى هل للمولى حقّ الطاعة في كلّ ما يقطع المكلف بتكاليفه ، أو للمولى حقّ الطاعة في كلّ ما يقطع به المكلف من تكاليف وكلّ ما يحتمله بأي درجة من الاحتمال ، أو أن للمولى حقّ الطاعة في بعض ما يقطع به المكلف من تكاليف؟
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ١ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4660_mohazerat-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
