كليا وأخرى جزئيا.
إذا فالحالات المفترضة اربع ، وهي :
١ ـ ان يتصور الواضع معنى من المعاني الكلية ، ويضع اللفظ لهذا المعنى الكلي ، فمرة تتصور كتابا وتضع لفظ كتاب لهذا المعنى الكلي ، وأخرى تتصور معنى انسان وتضع لفظ انسان لمعنى الانسان الكلي.
هذه الحالة يعبر عنها بالوضع العام والموضوع له العام ، الوضع العام ؛ لأنّ المعنى المتصور كلّي عام ، وانت وضعت اللفظ لهذا المعنى العام. فالموضوع له عام ، لانّ اللفظ (الانسان) وضع لنفس معنى الانسان الذي هو معنى كلي ، أي ان لفظ الانسان وضع لمعنى الانسان الكلي.
٢ ـ ان يتصور الواضع معنى جزئيا ويضع اللفظ لهذا المعنى الجزئي ، كما يتصور معنى زيد وهو جزئي حقيقي ويضع اللفظ لنفس زيد ، فهنا المتصور خاص جزئي والوضع خاص أيضا ، فيسمى الوضع الخاص والموضوع له الخاص ؛ لانّ المعنى المتصور خاص وهو زيد ، والموضوع له خاص ؛ لأنّ اللفظ قد وضع لنفس الجزئي الذي هو زيد.
٣ ـ ان يتصور الواضع معنى عاما ولا يضع لنفس هذا المعنى وإنما يضع لفرد من افراد هذا المعنى ومصداق من مصاديقه ، فهذا المعنى له مصاديق وله افراد متعددة يشير اليها ، والواضع يتصور هذا المعنى العام ويضع لفظا لفرد من افراده ، ولجزئي من جزئياته ، ومصداق من مصاديقه ، فيقال : ان الوضع عام والموضوع له خاص ، لأنّ المتصور عام والموضوع له خاص ، أي انّ اللفظ قد وضع للخاص.
ومثال ذلك الحروف (من ، الى ، على) فقد قالوا : ان الحروف موضوعة بالوضع العام والموضوع له الخاص. فالواضع اللغوي يتصور هنا عنوانا عاما
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ١ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4660_mohazerat-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
