تحويل المجاز الى حقيقة
المجاز هو استعمال اللفظ في غير ما وضع له من معنى ، وهو المعنى المجازي ، مثل استعمال الاسد في الرجل الشجاع ، ولكن السكاكي وهو من علماء اللغة والمنطق المشهورين ذهب الى طريقة أخرى في المجاز ، فقدم للمجاز تفسيرا آخر ، حيث يرى اننا في المجاز نستعمل معنى الاسد بنفس معنى الحيوان المفترس ولا نستعمله في معنى الرجل الشجاع ، ولكن نطبق الحيوان المفترس على مصداق آخر غير مصداقه الحقيقي ، أي نطبقه على الرجل الشجاع ، فالتجوز هنا في الاسناد لا في الكلمة ، وفي التطبيق على مصداق غير مصداقه ، هنا لفظ الاسد استعملناه في الحيوان المفترس وطبقناه على مصداق آخر وهو الرجل الشجاع ، وهذا التجوز ليس لفظيا ولكنه عقلي ، وليس في الكلمة ولكنه في الاسناد.
استعمال اللفظ وإرادة الخاص
اللفظ تارة يستعمل في معناه الموضوع له فيكون استعماله حقيقيا ، وأخرى يستعمل في غير ما وضع له من معنى فيكون استعماله مجازيا.
ولكن أحيانا توجد للمعنى حصص متعددة ، على سبيل المثال (الرقبة) لها حصة مؤمنة وحصة فاسقة وحصة كافرة ، وهكذا لفظ الماء له حصة ماء الفرات ، وماء دجلة ، وماء البئر ، وماء البحر ... الخ.
فاذا كانت للفظ حصص كثيرة ، واستعمل هذا اللفظ في بعض هذه الحصص ، فهل يكون الاستعمال استعمالا مجازيا أو حقيقيا؟
الجواب : إذا كانت للفظ حصص متعددة كلفظ الرقبة مثلا ، توجد لدينا حالتان :
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ١ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4660_mohazerat-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
