انه ليس اطلاقا ؛ لأن الاستيعاب في الاطلاق لا يكون مدلولا للفظ وانما يستفاد من قرينة الحكمة.
بينما استيعاب العدد لوحداته صفة واقعية للعدد ، كما ان العدد أربعة من صفاته الواقعية انه زوج ، وانه قابل للقسمة على اثنين ، كما ان مضاعفة أربعة تساوي ثمانية ، وكل هذه من صفاته الواقعية ، وهكذا من صفاته الواقعية انه مستوعب لوحداته ، وهذا الاستيعاب ليس عموما ولا إطلاقا.
أدوات العموم ونحو دلالتها
أدوات العموم وضعها الواضع اللغوي الذي وضع الألفاظ للمعاني للاستيعاب ، وهي مثل : كل ، وجميع ، وكافة ، وغيرها. فهذه الأدوات موضوعة للاستيعاب ، بمعنى أنها تدل على العموم والشمول بالوضع.
لكن قد يقال : هل اسراء الحكم الى تمام أفراد مدخول أدوات العموم ، يتوقف على اجراء الاطلاق وقرينة الحكمة فيما دخلت عليه ، ثم بعد ذلك نثبت العموم بها أو لا نحتاج الى ذلك؟ فعند ما يقول : أكرم كل عالم ، هنا عالم مجرد من القيد ، إذ لم يقل : اكرم كل عالم عادل ، وتجرد اللفظ من القيد يعني دلالته على الطبيعي ، على طبيعي العالم ، وبالتالي يمكن لهذا الطبيعي أن ينطبق على كل فرد من أفراده في الخارج ؛ لأنه يكون مرآة لأفراده الخارجية ، فهل نحتاج الى الإطلاق وإجراء قرينة الحكمة في مدخول الأداة ، ثم بعد ذلك تثبت لنا الأداة (كل) العموم في المرتبة الثانية ، أو أن الأداة مباشرة تثبت لنا العموم والاستيعاب والشمول؟
الجواب : عند ما يقول : أكرم كل عالم ، كما هو معلوم يوجد هنا حكم ، وهو الوجوب المستفاد من صيغة افعل ، ويوجد متعلق للحكم وهو الإكرام ، كما ان
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ١ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4660_mohazerat-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
