العموم
تعريف العموم
هو الاستيعاب الذي يكون مدلولا للفظ ؛ لأن الاستيعاب تارة يكون مدلولا للفظ ، وأخرى لا يكون مدلولا له ، فمثلا عند ما يقول : (أكرم كل عالم) هنا وجوب الاكرام ثابت لكل عالم ، أي ان الحكم يستوعب تمام أفراد الموضوع ، فلو فرضنا ان هناك مائة عالم فان هذا الحكم ينحل في التطبيق على عدد هؤلاء الأفراد. وبعبارة اخرى يوجد مائة وجوب اكرام.
إذا العموم يعني الاستيعاب ، ولكن هذا الاستيعاب مدلول عليه باللفظ ؛ لأن (كل) موضوعة في اللغة لاستيعاب مدلول ما دخلت عليه ، يعني لاستيعاب مدلول كلمة عالم ، في (كل عالم).
الفرق بين العموم والاطلاق :
الاطلاق ايضا استيعاب ، ولكن الفرق بين العموم والاطلاق ان استيعاب الحكم لأفراده لا يكون مدلولا للفظ في الإطلاق ، وانما غاية ما يدل عليه الكلام انه يدل على نفي القيد ، فعند ما يقول : أكرم العالم ، هنا وجوب الاكرام منصب على موضوع ، وهو العالم ، وهو غير مقيّد بقيد ؛ لأن العالم الذي انصب عليه وجوب الاكرام مطلق غير مقيد ، الحكم منصب على طبيعي العالم ، وهذا الطبيعي من لوازم عدم التقييد ، ومن لوازم ذلك أيضا ان الحكم ينحل في مرحلة التطبيق الى تمام أفراد العالم.
وببيان آخر : أن الفرق بين العموم والاطلاق هو أنّ العموم هو الاستيعاب
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ١ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4660_mohazerat-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
