بميزة معينة ، كما أنها تتميز في صورة التقييد بميزة أخرى. وببيان آخر : أن ما يميز الطبيعة في صورة التقييد هو أمر وجودي ، وهو لحاظ الخصوصية ، نلاحظ طبيعة الفقير مع لحاظ خصوصية الفقير المقيد بالعلم ، أو المقيد بالعدالة ، بينما ما يميز الطبيعة في صورة الاطلاق ، هو أنها تتميز بعدم لحاظ الخصوصية الزائدة ، إذ نلاحظ طبيعة الفقير من دون لحاظ خصوصية العلم أو العدالة أو غير ذلك ، سواء كانت حالة أو صفة.
إذا التقييد يقابل الاطلاق ؛ لأن التقييد يساوي لحاظ الطبيعة زائدا لحاظ خصوصية زائدة في الطبيعة ، بينما الاطلاق يساوي لحاظ الطبيعة مع عدم لحاظ خصوصية زائدة في الطبيعة.
وبكلمة أخرى : أن المميز لحالة التقييد هو أمر وجودي ، وهو لحاظ الخصوصية ، بينما المميز لحالة الاطلاق هو أمر عدمي ، وهو عدم لحاظ الخصوصية.
مدلول اسم الجنس :
إن اسم الجنس ، مثل : كتاب ، حجر ، رجل ، انسان ، أي الالفاظ التي تدل على معان كلية ، فهذه الالفاظ تكون مشتركا معنويا ، إذ إنّ لها مصاديق متعددة. فهل اسم الجنس كلفظ رجل موضوع للطبيعة ، أي طبيعة الرجل زائدا لحاظ خصوصية زائدة ، أو انه موضوع للطبيعة زائدا عدم لحاظ خصوصية زائدة؟
في المسألة قولان :
أ ـ الاطلاق مدلول وضعي :
كان المتقدمون الى سلطان العلماء ، وهو أحد العلماء من متأخري
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ١ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4660_mohazerat-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
