القضية الاولى اسرع منها في الثانية.
إذا كلما كانت القضية غريبة ، فان نمو التصديق فيها يكون بطيئا ، وأما إذا كانت طبيعية فان نمو التصديق فيها يكون سريعا.
الخصائص النسبية :
وتعني كل خصوصية في المعنى تشكل بحساب الاحتمالات عاملا من العوامل المساعدة على صدق الخبر أو كذبه ، كما لو لاحظنا شخصية ونوعية المخبر ، أي الشخص الآتي بالخبر ، فلو فرضنا ان شخصا غير شيعي وليكن من الخوارج أو من النواصب ينقل رواية تدل على إمامة أهل البيت عليهمالسلام ، فلا شك انه لا مصلحة للناقل في نقل هذه الرواية ، بمعنى ان مفاد هذا الخبر إذا لاحظنا نوعية الشخص الناقل له ، فان ذلك يكون عاملا مساعدا على سرعة التصديق به في حساب الاحتمالات. باعتبار ان الرواية التي تدل على إمامة اهل البيت عليهمالسلام عند ما ينقلها ناصبي أو خارجي فان الناصبي الخارجي مصلحته تكمن في أن لا ينقل الرواية ، فتكون درجة التصديق في حالة هذا النوع من الرواة اسرع من كون الراوي شيعيا.
وقد تجتمع الخصوصية العامة مع النسبية لصالح صدق الخبر ، كما في المثال السابق ، فلو كان الراوي للخبر ناصبيا أو خارجيا ، وفي عصر كان فيه تشدد ضد ولاية أهل البيت عليهمالسلام ، كما في العصر الاموي مثلا ، فحينئذ إذا لاحظنا خصوصية المضمون نفسه ، وبقطع النظر عن الشخص الراوي ، نجدها قوية ؛ لأن الظروف التي نقل فيها الخبر تكون عاملا مساعدا على سرعة التصديق بالخبر ، وأما إذا لاحظنا خصوصية المخبر باعتباره معاديا لأهل البيت عليهمالسلام فيكون التصديق أسرع ، بمعنى انه تجتمع الخصوصيات العامة والنسبية لصالح صدق الخبر.
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ١ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4660_mohazerat-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
