تنوع المدلول التصديقي :
نعود الى مسألة تقدمت وهي انّ الدلالات تنقسم الى ثلاث دلالات :
١ ـ الدلالة التصورية.
٢ ـ الدلالة التصديقية الأولى.
٣ ـ الدلالة التصديقية الثانية.
منشأ الدلالات :
إنّ الدلالة التصورية منشؤها الوضع ؛ لأنّ الواضع عند ما يريد ان يضع لفظا لمعنى ، فهذا اللفظ عند ما يذكر يحضر في ذهن المستمع المعنى الذي يدل عليه هذا اللفظ ، أو قل تحضر صورته ، وعلى هذا تكون الدلالة التصورية معلولة للوضع ، أو منشؤها الوضع.
بينما الدلالة التصديقية بشقيها ـ الأولى والثانية ـ ليست معلولة للوضع ، وإنما معلولة الى حال المتكلم.
وبعبارة أخرى : ان الدلالة التصديقية تعبر عن القصد ، وهذا القصد تارة يكون قصد حكاية واخبار ، فتكون الدلالة دلالة تصديقية ثانية ويكون القصد قصد المدلول الجدي ، وأخرى يكون القصد هو قصد الاخطار ، أي قصد اخطار المعنى ، فتكون الدلالة دلالة تصديقية اولى.
المدلول التصوري :
فالدلالتان التصديقيتان معلولتان للسياق ولحال المتكلم. لكن قد يقال : متى توجد الدلالة التصديقية الثانية والدلالة التصديقية الأولى؟ وهل كل كلام له مدلول تصديقي ثاني ، وله مدلول تصديقي أول ومدلول تصوري؟
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ١ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4660_mohazerat-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
