مصاديق حجيّة الظهور :
حجيّة الظهور أو أصالة الظهور أمر عام وكلّي ، له مصاديق ، ومنها : أصالة العموم ، أصالة الإطلاق ، أصالة الحقيقة ، أصالة الجد ، أصالة الجهة ، أصالة عدم القرينة ، وغيرها.
والمقصود بأصالة العموم ، أنّه لو قال أحد : أكرم كلّ عالم ، ثمّ شككنا ، هل يريد كلّ العلماء أو بعضهم ، لكنّه قال ذلك مجاملة؟ فالأصل هو العموم عند استعمال أدوات العموم ، إلّا أن تقوم قرينة على خلاف ذلك.
ولو أطلق وقال : أكرم العالم ، فقرينة الحكمة تدلّ على أنّ تجرّد اللفظ من القيد يدل على الاطلاق ، فالأصل عند الشكّ والتردد في أنّ المراد هو العالم العادل أو كل عالم ، هو أنّ لفظة عالم مطلقة ، فهي تشمل كلّ عالم.
ولو قال : أكرم زيدا ، وشككنا هل الجهة التي دعته هي التقية أو لا؟ فالأصل عدم التقيّة.
ولو قال : أكرم ، وترددنا ، هل مراده الوجوب أم الاستحباب ، وبما ان المعنى الحقيقي لصيغة افعل هو الوجوب ، والاستحباب هو المعنى المجازي ، فالأصل عند الشكّ والتردّد هو المعنى الحقيقي ، وهكذا.
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ١ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4660_mohazerat-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
