حكم وضعي ، والاستقبال شرط في الصلاة ، فالشرطية حكم وضعي ، ولباس غير مأكول اللحم مانع من الصلاة ، فالمانعية حكم وضعي ، والصلاة من دون طهارة باطلة ، فالبطلان حكم وضعي.
وهذه الأحكام ترتبط بفعل الانسان ولكنها أحكام وضعية ، لأنها ليست لها توجيه عملي مباشر.
أنحاء الحكم الوضعي :
إن الحكم الوضعي له صورتان :
الأولى : يكون موضوعا للحكم التكليفي ، فالزوجية تكون موضوعا لوجوب الانفاق ، ووجوب التمكين.
الثانية : يكون منتزعا من الحكم التكليفي ، من قبيل وجوب الصلاة ، فالامر بالمركب من السورة وغير السورة ، ومن الركوع وغير الركوع ، ننتزع منه أنّ الركوع جزء من الصلاة ، فعنوان الجزئية انتزعناه من حكم تكليفي وهو وجوب الصلاة الذي هو عبارة عن الأمر بالمركب من الركوع وغيره.
كذلك الشرطية ، كشرطية الاستقبال أو شرطية الطهارة في الصلاة ، ننتزعها من وجوب الصلاة ؛ لأنّ هذا الوجوب مشروط فننتزع منه الشرطية.
وكذلك الصحة والبطلان ننتزعهما من الحكم التكليفي بوجوب الصلاة ، فعند ما نصلي نصف الصلاة تارة بأنها صحيحة إن كانت تامة الأجزاء ومستوفية للشرائط ، وأخرى نصفها بأنها باطلة ان لم تكن كذلك.
وبعبارة أخرى ان الاحكام الوضعية كثيرا ما تقع موضوعا للأحكام التكليفية ، غير انها في بعض الحالات تكون منتزعة من الاحكام التكليفية ، فطبيعة التقارن بين النوعين من الأحكام لا تتحدد في الدائرة الموضوعية فقط دون الدائرة التكليفية للأحكام.
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ١ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4660_mohazerat-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
