الاشتراك والترادف
الاشتراك : هو ان يكون هناك لفظ واحد موضوع لعدة معاني ، وضع اللفظ لكل واحد منها بوضع مستقل ، كلفظ العين مثلا ، فهو موضوع للنابعة والباصرة وللذهب وللجاسوس.
الترادف : هو ان يوضع لمعنى واحد عدة الفاظ ، كما في معنى الأسد الموضوع له السبع والغضنفر والأسد وغير ذلك ، فهي ألفاظ متعددة تدل على معنى واحد.
وكل هذه الالفاظ معانيها حقيقية وليست مجازية ، أي انها موضوعة بتمامها لهذا المعنى.
الاشتراك اللفظي والاشتراك المعنوي :
الاشتراك اللفظي يعني ان اللفظ واحد ومعانيه متعددة ، بينما الاشتراك المعنوي يعني ان اللفظ واحد والمعنى واحد ، ولكن المصاديق متعددة ، كما في اسماء الاجناس ، فأسماء الاجناس عادة تكون مشتركات معنوية. فمعنى الكتاب ، مشترك معنوي له مصاديق متعددة ، ينطبق على الكتاب الصغير والكبير وغير ذلك ، ومعنى الانسان مشترك معنوي ؛ لأنّ الاشتراك يكون فيه في المعنى ، بينما في الاشتراك اللفظي يكون الاشتراك في اللفظ.
إشكال الاشتراك والترادف :
قد يقال : انّ الاشتراك والترادف لا يتناسب مع غرض الوضع ؛ لأنّ الواضع عادة حكيم عاقل من الناحية العرفية ، فاذا كان حكيما فانه يريد تفهيم المعنى باللفظ ، فلما ذا إذا يضع اللفظ لمعاني متعددة ، ألا يلزم من ذلك مشكلة في الاستعمال؟ ولما ذا لا يضع لكل معنى لفظا مستقلا؟ لانه عند ما يضع لفظا واحدا
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ١ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4660_mohazerat-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
