الاطراف ، فما دام الشك في كلّ طرف من أطراف العلم الاجمالي موجودا ، إذا يمكن أن يصدر الترخيص في مورد العلم الاجمالي وتنتفي منجزيته.
وعلى هذا الأساس فإنّ منجزية العلم الاجمالي معلقة أي مشروطة بعدم ورود الترخيص في تمام الأطراف ، بينما منجزية العلم التفصيلي غير مشروطة وغير معلقة ، وإنما هي ثابتة على الإطلاق.
قد يقال : هل صدر في الشريعة فعلا الترخيص في مورد العلم الاجمالي ، بحيث أسقط المولى صلاة الظهر وصلاة الجمعة مثلا ، ولم يكن المكلف مسئولا عن صلاته في ظهر يوم الجمعة؟
الجواب : إنّ بحثنا هنا ليس في مقام الإثبات ، أي ليس في مقام الأدلة الموجودة في الشريعة ، وإنما هو في مقام الثبوت ، بمعنى أنّ هذه القضية هل هي ممكنة أو مستحيلة؟ فهل يحكم العقل بأنّ صدور الترخيص في مورد العلم الاجمالي بتمام الاطراف ممكن أو محال؟
قد تبين ان العقل يحكم بأن صدور الترخيص في مورد العلم الاجمالي بصلاة الظهر وصلاة الجمعة ممكن ، أما هل هذا قد وقع في الشريعة أو لم يقع؟ وهل الأدلة تدل على ذلك أو لا تدل في مقام البيان وفي مقام الاثبات؟ فهذا ما نقرأه في الأصول العملية.
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ١ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4660_mohazerat-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
