أمكن أن يصدر ترخيص ظاهري بنفي هذه المنجزية. إذا ينجم عن ذلك صدور الترخيص في الطرفين.
ولكن قد يقال : هل يمكن أن يصدر الترخيص في كلا الطرفين معا؟ وإذا صدر الترخيص هل ينتفي الجامع؟
الجواب : نعم يمكن ذلك ؛ لأنّ صلاة الجمعة مثلا مشكوكة الوجوب أيضا ، فيمكن أن يصدر ترخيص ظاهري بترك التحفظ في كلا الموردين ، فلا تكون صلاة الجمعة ولا صلاة الظهر واجبة ، أي يسقط وجوب الطرفين ، فإذا سقط الطرفان يسقط تبعا لهما الجامع.
وهنا قد يقال : إنّ العلم بالجامع فرد من أفراد القطع ومنجزيته غير معلقة ، إذا كيف أمكن التفكيك بين المنجزية والعلم الاجمالي؟
الجواب : إنه يمكن ان يصدر الترخيص في مورد العلم الاجمالي.
وبعبارة أخرى : إنّ العلم الذي تكون حجيته مطلقة غير مقيدة وغير معلقة هو العلم التفصيلي ؛ لأنه لا يمكن أن يصدر ترخيص واقعي في مورده ؛ للزوم التنافي والتضاد بين الترخيص الواقعي والتكليف الواقعي ، كما لا يمكن أن يصدر ترخيص ظاهري في مورده ؛ لانّ الترخيص الظاهري يكون في طول الحكم الواقعي ، فلا بد من أن يكون الحكم الواقعي مشكوكا حتى يصدر الترخيص الظاهري ، ومع القطع بالتكليف لا يوجد شك ، فاذا لم يكن هناك شك لا تصل النوبة الى الحكم الظاهري.
أما بالنسبة للعلم الاجمالي فيمكن الترخيص في مورده ؛ لأنه يمكن أن يصدر ترخيص ظاهري في مورد العلم الاجمالي ؛ لانّ الترخيص الظاهري يصدر في صورة الشك في الحكم الواقعي ، وفي مورد العلم الاجمالي يوجد شك في
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ١ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4660_mohazerat-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
