إذا قيمة البحث الأصولي ، وتحديد هل هذا عنصر مشترك أو ليس بمشترك؟
تعتمد على مرحلة سابقة وهي القول بحجية القطع. وبهذا تكون حجية القطع عنصرا مشتركا وأعمّ من العناصر المشتركة الأخرى ؛ لانّ حجية القطع لا تستغني عنها أية عملية استنباط فقهي ، كما لا تستغني عنها أية عملية بحث أصولي.
السادس : بعد تحديد العناصر المشتركة في عمليات الاستنباط ربما يواجه الفقيه تعارضا بينها. وقد يكون بين دليل محرز وأصل عملي ، من قبيل التعارض بين خبر الثقة والأصل العملي ، مثلا خبر الثقة يدل على عدم وجوب صلاة العيد في عصر الغيبة ، بينما الاستصحاب (الأصل العملي) يدل على وجوبها ؛ لأنها كانت واجبة في عصر وجود المعصوم ، والآن نشك في الوجوب فنستصحب الوجوب ، لكن الدليل المحرز (الأمارة) مقدّم على الأصل العملي.
وقد يكون التعارض بين دليلين من الأدلة المحرزة ، كالتعارض بين خبر ثقة وخبر ثقة آخر كأن يدل خبر ثقة على وجوب صلاة العيد في عصر الغيبة ، ويدل الآخر ، على عدم وجوب صلاة العيد في عصر الغيبة ، كما قد يكون التعارض بين خبر الثقة ، وظهور الآية الظاهرة في حلية مطلق البيع ، وخبر الثقة الدال على المنع من بعض البيوع مثلا.
وقد يكون التعارض بين أصلين عمليين ، كالتعارض بين أصالة الحل والاستصحاب في مورد من الموارد.
لذلك ينبغي البحث في التعارض بين الأدلة.
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ١ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4660_mohazerat-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
