أصل عملي ، كحكم أكل لحم الأرنب ، فيمكن أن نتمسك بأصالة الحل ، ولكن عند ما نعثر على خبر الثقة ، فان خبر الثقة مقدم على الأصل العملي.
إذا عملية الاستنباط لا تخرج عن هذين النوعين من الأدلة ، إما دليل محرز وإما أصل عملي.
وفي عملية الاستنباط فان كلّ مورد من الموارد إذا أردنا أن نكتشف موقف الشريعة فيه ، يوجد أصل عملي ، ولكن لا نعمل به إلا بعد فقدان الدليل المحرز طبقا لقاعدة تقديم الأدلة المحرزة على الأصول العملية.
الرابع : يوجد عنصر مشترك بين هذين القسمين من الأدلة ، أي يدخل في تمام عمليات الاستنباط ، وهذا العنصر المشترك هو القطع ، والمقصود به انكشاف قضية من القضايا بدرجة ١٠٠% ، أي بدرجة تامة لا يشوبها شك.
وسواء عمل الفقيه بالدليل المحرز بآية أو رواية ، في تحديد موقف الشريعة ، أو اعتمد على أصل عملي ، كأصالة الحل ، أو الاستصحاب ، أو أصالة الاحتياط ، ففي كل ذلك الفقيه ينتهي الى القطع في ان موقف الشريعة هو هذا الذي دلّ عليه الدليل ، سواء استند الى دليل محرز أو أصل عملي ، ففي جميع عمليات الاستنباط ينتهي الى القطع ، وهذا القطع بنفسه حجّة.
وعلى هذا الأساس تكون حجية القطع عنصرا مشتركا في جميع عمليات الاستنباط التي تعتمد على الأدلة المحرزة أو على الأصول العملية.
حجية القطع :
وهي تساوي المنجزية والمعذرية ، وفيما يلي بيان لكلّ منهما :
المنجزية : إذا قطع المكلف بالحرمة فإنّ الحرمة تكون منجزة بذمته ، أي أنه إذا قطع بأنّ هذا خمر ومحرم شربه ، وشربه فإنه يكون مستحقا للعقاب ولا يعد
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ١ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4660_mohazerat-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
