الحكم الظاهري :
الحكم الظاهري يجعل في مورد الشك ، أي اذا كان الحكم الواقعي مجهولا فتصل النوبة الى الحكم الظاهري. مثلا لا نعرف هل التدخين حلال أو حرام؟ إذا نشك في الحكم الواقعي ، فنجري في المقام أصالة البراءة أو أصالة الحل ، فتكون النتيجة : إنّ التدخين محلل. وحلية التدخين هذه حكم ظاهري ، قد جعل في مورد الشك في حكم شرعي مسبق ، أي أننا شككنا بالحكم الواقعي ولا نعلم به ، وقد جعل الحكم الظاهري في المقام في حالة الشك بالحكم الواقعي.
ولذلك يقال في تعريف الحكم الظاهري بأنه الحكم الشرعي المفترض في موضوعه الشك في حكم سابق ، ففي حكم التدخين الشك مفترض في وجود حكم شرعي مسبق ، وهو (الحكم الواقعي).
الفرق بين الحكم الواقعي والظاهري :
إنّ الحكم الواقعي لم يؤخذ في موضوعه الشك في حكم مسبق ، فالحرمة مجعولة على شرب الخمر مباشرة ، وليس على شرب الخمر المشكوك ، والوجوب مجعول على صلاة الصبح مباشرة.
بينما الحكم الظاهري هو الحكم المجعول في مورد الشك في الحكم الواقعي ، أو الذي أخذ في موضوعه الشك في حكم شرعي مسبق. فحلية التدخين حكم ظاهري ، مجعول في مورد الشك في الحكم الواقعي. والحكم الظاهري من قبيل الاستصحاب «لا تنقض اليقين بالشك» أو أصالة البراءة «رفع عن امتي ما لا يعلمون» أو الأمر بتصديق الثقة والعمل في ضوء خبره. هنا الحكم مجعول في صورة الشك ، يقول : إذا شككت في صدق خبر الثقة فابن على صدقه. يعني فصدّقه. فالحكم بلزوم التصديق هو حكم ظاهري ؛ لأنه أخذ في موضوعه
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ١ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4660_mohazerat-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
