الجواب : يوجد اساسان في المقام :
الأول : عقلي ، أو حكم عقلي.
الثاني : استظهاري ، أو ظهور حال المعصوم.
وكلا هذين الاساسين مما يمكن الاعتماد عليه ، وهما الأصل في فذلكة البيان المتقدم.
١ ـ الاساس العقلي :
ولكي يتضح المقصود بالاساس العقلي نقول :
١ ـ تارة نلاحظ المعصوم كمكلف من المكلفين بالشريعة ، وكل مسلم مكلف بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فحينئذ يجب على المعصوم أن يعلم المكلف لو كان وضوءه خطأ مثلا ، أي يأمره بالمعروف وينهاه عن المنكر ، بما ان المعصوم مسلم وشاهد فعلا منكرا ، فيجب عليه النهي عنه وتعليم المعروف ، ولكن هذا يتوقف على توفر سائر شرائط الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ؛ لأن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يكون واجبا إلّا عند توفر مجموعة من الشروط ذكرها الفقهاء بشكل مفصل في حديثهم عن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر.
٢ ـ وتارة نلاحظ المعصوم بما هو شارع وهادف ، بمعنى ان المعصوم لديه هدف وغرض معين ، فما يفوت عليه غرضه لا بد من ان ينبه المكلف عليه ؛ لأن غرض المعصوم هو بيان الخط الصحيح للتشريع ، ولما كان هذا المكلف يتوضأ بطريقة خاطئة ، فهو يفوت غرض المعصوم ، وغرضه هو أن يتوضأ الناس بطريقة صحيحة ، وأن يصلي الناس بطريقة صحيحة ، وأن يقرأ الناس القرآن بطريقة صحيحة ، وهكذا.
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ١ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4660_mohazerat-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
