الحصة ، ولكنها تؤدي الى نشوء علاقة بين اللفظ وبين هذه الحصة ، وهذه العلاقة تكون بمستوى توجب نشوء درجة من الاقتران ، مثلا بين لفظ العالم وبين حصة عالم الدين ، أي توجب علقة بين هذا اللفظ وهذا المعنى ليس بمستوى الوضع بل بدرجة أقل منه ، لكن هذه العلقة وهذا الاقتران يكون بدرجة بحيث يصلح كقرينة على إرادة الحصة الخاصة عند استعمال اللفظ ، فلو جاءنا أحد الطلبة وقال : رأيت عالما ، فان هذه اللفظة بسب كثرة استعمالها في عالم الدين أوجب ذلك أن تنشأ علاقة بين لفظة العالم وبين هذه الحصة ، فتدل على عالم الدين. وهذه العلاقة بدرجة بحيث تصلح أن تكون قرينة على إرادة الحصة وهي عالم الدين خاصة.
وفي مثل هذه الصورة يؤدي ذلك الى انثلام اطلاق اللفظ. فلو قال أحد الطلبة في الحوزة : رأيت عالما ، وبما ان لفظة عالم من خلال كثرة استعمالها للحصة الخاصة ، على طريقة تعدد الدال والمدلول ، أوجبت أن تكون بينها وبين هذه الحصة (عالم الدين) علقة خاصة ، بحيث أدّى ذلك الى أن تشكل قرينة على إرادة هذه الحصة عند استعمال لفظة العالم ، فعندئذ لا نستطيع أن نثبت الإطلاق في كلمة عالم ؛ لأن إثبات الإطلاق يتوقف كما قلنا على ان لا يكون فيما قاله المتكلم إشارة ودليل على القيد ، وهنا يوجد في كلام المتكلم ما يدل على القيد ، إذ توجد قرينة تصلح للدلالة على القيد ، وهي نفس هذه العلقة والاقتران الذي نشأ بين لفظة عالم وبين هذه الحصة وهي عالم الدين خاصة ، وان لم يكن هذا الاقتران بدرجة الوضع.
وبعبارة اخرى : أن نفس هذه العلاقة والالفة الخاصة بين لفظة عالم وبين الحصة الخاصة تصلح ان تكون قرينة خاصة للدلالة على القيد ، وإذا كانت صالحة للدلالة على القيد لا يتم الاطلاق ؛ لأنه يتوقف على أن لا يكون هناك
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ١ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4660_mohazerat-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
