من المعنى السابق الى المعنى الجديد ، وهو خصوص الصلاة الشرعية.
فكثرة الاستعمال أوجبت نقل اللفظ من معناه العام الى حصة من حصصه ، ومما لا إشكال فيه انه في مثل هذه الحالة لا يدل اللفظ على معناه المطلق عند ما يستعمل ، وإنما يدل على خصوص الحصة.
الصورة الثانية :
وهي فيما لو أدت كثرة الاستعمال الى نشوء علقة لغوية بين اللفظ وبين الحصة ، وأصبحت هذه الحصة تعبر عن معنى جديد يدل عليه اللفظ ، وهذا ما عبرنا عنه فيما سبق بأنه مصداق من مصاديق الوضع التعيني ، فتارة يكون الوضع تعيينيا ، وأخرى يكون تعيّنيا ، ففي الوضع التعييني يضع واضع معين اللفظ لمعناه ، أما في الوضع التعيّني فتنشأ العلقة بين اللفظ والمعنى ويتحقق الوضع من خلال كثرة الاستعمال ، فلو استعمل اللفظ بكثرة في الحصة فيمكن أن تنشأ علقة وضعية بين اللفظ والمعنى ، بحيث يكون اللفظ دالا على هذا المعنى ، أي يكون موضوعا لهذا المعنى بالوضع التعيني الناشئ من كثرة الاستعمال ، ويكون هذا نظير المشترك ، فحينئذ يكون دالا على المعنى السابق وعلى المعنى الجديد في الحصة الخاصة ، وكلاهما معنى حقيقي له ، ولذلك عند ما يستعمل هذا اللفظ لا بد لتعيين المعنى المطلوب من هذه المعاني المتعددة من قرينة ؛ لانه لفظ مشترك ، وهذا يؤدي الى اختلاف اطلاق اللفظ.
الصورة الثالثة :
إنّ كثرة استعمال اللفظ في الحصة الخاصة لا توجب نقل اللفظ من معناه العام السابق الى الحصة ، كما أنها لا توجب وضعا تعينيا جديدا بالنسبة الى هذه
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ١ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4660_mohazerat-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
