الوجه ، ويكون استعمالا حقيقيا على الوجه الآخر.
كيف يكون استعمالا مجازيا؟
في طريقة تعدد الدال والمدلول هناك عدة دوال تدل على عدة مداليل ، فالفقير يدل على معنى الفقير ، والعادل يدل على معنى العادل ، وإنما يكون الاستعمال استعمالا مجازيا على قول المتقدمين ؛ لأنّ كلمة الفقير ـ وفق هذا القول ـ موضوعة للطبيعة زائدا خصوصية الاطلاق ، فعند ما استعملناها في الفقير العادل على طريقة تعدد الدال والمدلول تكون مستعملة في المقيّد ، واستعمالها في المقيّد هو استعمال في غير ما وضعت له من معنى ؛ لأنها موضوعة للمطلق ، أي للطبيعة زائدا أن تكون هذه الطبيعة مطلقة ، بينما استعملناها في طبيعة الفقير غير المطلقة وانما المقيدة بالعادل ، فيكون استعمالها في قولنا (اكرم الفقير العادل) استعمالا للفظ في غير ما وضع له من معنى ، واستعمال اللفظ في غير ما وضع له من معنى هو استعمال مجازي.
واما إذا قلنا بما قاله المتأخرون وهو ان الجنس موضوع للطبيعة المحفوظة في المطلق والمقيد ، أي في (الفقير) المطلق وفي (الفقير العادل) المقيد ، فيكون استعمال اللفظ على طريقة تعدد الدال والمدلول استعمالا حقيقيا وليس استعمالا مجازيا ؛ لأن كلمة الفقير تدل على الطبيعة المحفوظة في صورة المقيد (الفقير العادل) وفي صورة المطلق (الفقير) فقط.
٢ ـ إنّ كلمة الفقير إذا وقعت في دليل حكم معين ، كما إذا أخذت كموضوع لحكم (اكرم الفقير) فالحكم هنا (وجوب الاكرام) منصب على موضوع هو الفقير ، لكننا لا نعلم هل الحكم منصب على معنى الكلمة المطلق ، أي على مطلق الفقير ، أو ان وجوب الاكرام منصب على حصة من حصص الفقير ، وهو خصوص الفقير
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ١ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4660_mohazerat-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
