ومنها : الدعاء كما نقول : اللهم اغفر لي. وغير ذلك ، فقد ذكر في الكتب المطولة (١٥) معنى لصيغة الأمر.
نحو دلالة صيغة الأمر :
قد يقال : يبدو من خلال المعاني التي ذكرناها ان صيغة الأمر مشترك لفظي ؛ لأنها تدل على كلّ هذه المعاني المتقدمة وغيرها من المعاني التي ذكرت في المطولات ؛ غير انّ الصحيح انّ صيغة الأمر ليست مشتركا لفظيا ، وإنما هي تدل على النسبة الطلبية ، إلّا ان معاني صيغة الأمر تدل عليها الصيغة ولكن ببيان آخر ، أي انها ليست مدلولا وضعيا لصيغة الأمر ؛ لأنّ صيغة الأمر موضوعة للنسبة الطلبية.
أما المعاني الأخرى فتدل عليها باسلوب آخر ، ويمكن تلخيصه بالقول : انه مما لا اشكال فيه ان صيغة الأمر عند ما تستعمل في مادة معينة تكون جملة مفيدة ، فعند ما يقال : اكتب أو صل ، فهذه جملة مفيدة ، وكما ذكرنا ان الجملة التامة المفيدة لها ثلاثة مداليل : مدلول تصوري ، ومدلول تصديقي أول ، ومدلول تصديقي ثاني ، أي دلالة تصورية ودلالة تصديقية ودلالة جدية. فصيغة الأمر اكتب دلالتها التصورية معلولة للوضع ، أما الدلالتان التصديقيتان فناشئتان من السياق ومن حال المتكلم.
ومن المعلوم انّ المدلول التصوري لصيغة الأمر هو نسبة ؛ لأنّ الهيئات مداليلها معاني حرفية ، كما هي مداليل الحروف. وبكلمة بديلة : انّ مدلول صيغة افعل ليس نفس الطلب بما هو مفهوم اسمي ، ولا هو نفس الارسال بما هو مفهوم اسمي ، وإنما هو نسبة طلبية ، أو نسبة ارسالية ، وهذه النسبة موازية لمفهوم الطلب ، نسبة طلبية موازية لمفهوم الطلب ، أو نسبة ارسالية موازية لمفهوم
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ١ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4660_mohazerat-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
