وليست معلولة للوضع. وعلى هذا الأساس لا بد من أن نلاحظ حال المتكلم فاذا كان المتكلم نائما لا تكون لكلامه دلالة تصديقية ، بل لا بد من أن يكون ملتفتا حتى تكون لكلامه دلالة تصديقية أولى وهي قصد اخطار المعنى ، ولا بد من أن يكون المتكلم قد أفاد كلاما تاما حتى يكون لكلامه دلالة تصديقية ثانية ، أي دلالة على المراد الجدي.
وأما على نظرية السيد الخوئي في تفسير الوضع بانه التعهد فيكون المدلول التصديقي مدلولا وضعيا ، بمعنى ان كلّ جملة موضوعة بالنتيجة لنفس مدلولها التصديقي الجدي مباشرة ، وان المدلول التصديقي للجملة الخبرية هو ان الجملة الخبرية موضوعة لقصد الحكاية والاخبار أي للنسبة التامة المعبرة عن قصد الحكاية والاخبار ، والجملة الطلبية تكون موضوعة لطلب ايقاع النسبة التامة التي تدل عليها هيئة الجملة الطلبية ، والجملة الاستفهامية تكون موضوعة لطلب الفهم والاطلاع.
بينما بناء على الرأي السابق فان الجملة التامة عموما تكون موضوعة للنسبة التامة ، ولكن هذه النسبة التامة تختلف من حالة الى أخرى ، لا بسبب الوضع ، وإنما بسبب حال المتكلم ؛ لأنّ المدلول التصديقي الثاني كما المدلول التصديقي الأول ، يكون مستفادا من حال المتكلم ، فهو مدلول سياقي وليس مدلولا لفظيا ، بينما بناء على نظرية التعهد يكون المدلول التصديقي مدلولا لفظيا.
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ١ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4660_mohazerat-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
