الحجية للامارة ، فيكون ذلك كافيا لاثبات المداليل الالتزامية للامارة. أي كلما دلّ الدليل على حجية الأمارة ، فحينئذ كما يكون المدلول المطابقي للامارة حجّة ، يكون المدلول الالتزامي للامارة حجّة أيضا ، سواء كان دليل الحجية ينطبق على عنوان يشمل المدلول الالتزامي والمدلول المطابقي ، أو يختصّ بالمدلول المطابقي ولا يشمل المدلول الالتزامي.
وهذا ما عبروا عنه بقولهم : انّ مثبتات الأمارات حجّة ، أي انّ المداليل الالتزامية للامارات حجّة ، فكلما دلّ الدليل على حجية الأمارة ، سواء كان العنوان المأخوذ بدليل الحجية عنوانا عاما يشمل المدلول المطابقي والالتزامي كخبر الثقة ، أو كان عنوانا خاصا لا يشمل المدلول الالتزامي وإنما يختصّ بالمدلول المطابقي ، كعنوان الظهور ، فدائما تكون المداليل الالتزامية حجّة ، بمعنى انه كلما دلّ الدليل على حجية الأمارة تكون المداليل الالتزامية للامارة حجّة تبعا لحجية المداليل المطابقية.
وربما يبرر ذلك في ضوء المبنى الذي يفسر جعل الحجية للأمارة بجعل العلمية والطريقية ، بأن الأمارة مثلما تورث العلم (التعبدي) في مدلولها المطابقي تورث مثل هذا العلم في مدلولها الالتزامي.
الثاني : هو ما تبناه السيد الخوئي ، حيث ذهب الى ان قيام دليل على حجية الأمارة لا يكفي لوحده في حجية مداليلها الالتزامية ؛ لانّ الدليل الدال على حجية الأمارة بما لها من كشف عن الحكم الشرعي ، هذا الدليل بنفسه لا يكفي لحجية المداليل الالتزامية ، وإنما نلاحظ الموضوع المأخوذ في هذا الدليل ، فاذا كان عنوانه عنوانا عاما كما في الصورة الأولى ، حين يكون العنوان شاملا للمدلول المطابقي والمدلول الالتزامي ، فيكون المدلول الالتزامي حجّة كالمدلول
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ١ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4660_mohazerat-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
