بالظهور؟
الجواب : إنّ المدلول الالتزامي للظهور نوعان :
١ ـ العرفي ، أي المفهوم عند العرف.
٢ ـ غير العرفي ، اي ليس مفهوما عند العرف.
فالمدلول الالتزامي العرفي ينطبق عليه معنى الظهور ، أما المدلول الالتزامي غير العرفي فلا ينطبق عليه عنوان الظهور. فصيغة افعل ظاهرة في الوجوب عند ما يقول : صلّ ، فصيغة افعل ظاهرة في دلالتها على وجوب الصلاة ، هذا هو مدلولها المطابقي ، أما مدلولها الالتزامي فهو نفي الحرمة ونفي الاستحباب ، أي نفي الحكم الآخر ، فإذا كانت الصلاة واجبة ، فهي ليست مستحبة ، واذا كانت الصلاة واجبة ، فهي ليست محرمة. بمعنى أنّ صيغة افعل ظاهرة في مدلولها المطابقي في الوجوب ، وأما مدلولها الالتزامي فهل هي ظاهرة فيه أو ليست ظاهرة فيه؟ انّ عنوان الظهور قد لا ينطبق على المدلول الالتزامي ، كما إذا كان المدلول الالتزامي ليس عرفيا ، وإنما هو مدلول تحليلي دقيق لا يفهمه العرف.
وعلى هذا الأساس يقال : انّ الدليل الدال على حجية الظهور قد يستشكل في دلالته على المدلول الالتزامي للظهور ؛ لانّ هذا الدليل يدل على عنوان الظهور ، وعنوان الظهور ينطبق على المدلول المطابقي ، أما المدلول الالتزامي للظهور فلا ينطبق عليه عنوان الظهور. أي انّ الدلالة الالتزامية للظهور غير العرفي لا نسميها ظهورا فإذا لم تكن ظهورا ، وكان دليل حجية الظهور يقول : انّ الظهور حجّة ، فلا ينطبق عليها دليل الحجية ولا تكون حجّة.
وبتعبير آخر : أنّ المداليل الالتزامية للظهور تكون حجّة إذا قلنا : انّ عنوان الظهور ينطبق عليها ، أما إذا لم ينطبق عليها عنوان الظهور فقد لا تكون حجّة ؛ لانّ
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ١ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4660_mohazerat-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
