بدعة ضلالة ، وكلّ ضلالة إلى النار» (١) .
وفي رواية اُخرى : «إنّما هما اثنتان (٢) : الكلام والهَدْي ، فأحسن الكلام كلام اللّه ، وأحسن الهَدْي هديُ محمّد صلىاللهعليهوآله ، ألا وإيّاكم محدثات الاُمور ، فإنّ شرّ الاُمور» (٣) ، إلى آخر الخبر .
وفي صحيح مسلم والبخاري والترمذي ، وغيرهم ، وفي غيرها أيضاً من الكتب الكثيرة : عن أبي هريرة وثوبان وغيرهما قالوا : قال النبيّ صلىاللهعليهوآله : «إنّ الدين» (٤) ، وفي رواية : «رأس الدين النصيحة للّه ولكتابه ولدينه ولرسوله ولأئمّة المسلمين وعامّتهم» (٥) .
وفي القرآن : ( إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ) (٦) ، والإسلام هو التسليم ، كما قال تعالى : ( ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً ) (٧) ، وقال : ( وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ) (٨) ، وأمثالهما .
والتسليم إنّما يكون بقبول كلام اللّه ورسوله لا غير ذلك ممّا يدخل تحت خطوات الشيطان من جميع أقسام الرأي والقياس والاستحسان ، حتّى
__________________
(١) انظر : سنن ابن ماجة ١ : ١٧ / ٤٥ ، مسند أحمد ٤ : ٢٤٨ / ١٣٩٢٤ ، سنن النسائي ٣ : ١٨٨ ـ ١٨٩ ، المعجم الكبير ٩ : ٩٧ / ٨٥٢١ .
(٢) في الأصل : «هو اثنان» .
(٣) سنن ابن ماجة ١ : ١٨ / ٤٦ .
(٤) مسند أحمد ٥ : ٧١ / ١٦٤٩٣ و ١٦٤٩٩ ، سنن الدارمي ٢ : ٣١١ ، صحيح البخاري ١ : ٢٢ ، التأريخ الكبير للبخاري ٢ : ١٠ ، صحيح مسلم ١ : ٧٤ / ٩٥ ، سنن أبي داوُد ٤ : ٢٨٦ / ٤٩٤٤ ، سنن الترمذي ٤ : ٣٢٤ / ١٩٢٦ ، سنن النسائي ٧ : ١٥٦ ، مسند أبي يعلى الموصلي ٤ : ٢٥٩ / ٢٣٦٢ ، مسند الشهاب ١ : ٤٤ / ١٧ .
(٥) كتاب السُّنّة لابن أبي عاصم ٢: ٥٠٧ / ١٠٩٥، علل الحديث لابن أبي حاتم ٢: ١٧٦.
(٦) سورة آل عمران ٣ : ١٩ .
(٧) سورة البقرة ٢ : ٢٠٨ .
(٨) سورة النساء ٤ : ٦٥ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
