ونقل قوم من العامّة والخاصة : أنّ أبا بكر أُتي برجل شرب خمراً فأراد حدّه ، فقال الرجل : لم أكن أعلم تحريمها ، فأرتجّ على أبي بكر ، فأرسل إلى عليّ عليهالسلام فسأله ، فقال : «طوفوا به على المهاجرين والأنصار إن كان أحدٌ تلا عليه آية التحريم فأقم عليه الحدّ ، وإلاّ فخلِّ عنه» ، ففعل فكان الرجل صادقاً فخلّى عنه (١) .
وفي رواية عمر بن أبي داوُد (٢) عن الصادق عليهالسلام أنّه قال : «لمّا مات عقبة ، قال عليّ عليهالسلام لرجل : حرمت عليك امرأتك ، فقال عمر : كلّ كلامك عجيب يا عليّ ، يموت رجل فتحرم امرأة رجل آخر ، فقال عليّ عليهالسلام : هذا عبد عقبة تزوّج بُحرّة ترث هي اليوم بعض ميراث عقبة ، فصار بعض زوجها رقّاً لها ، وبضع المرأة لا يتبعّض ، فقال عمر : لمثل هذا أَمرنا رسول اللّه صلىاللهعليهوآله أن نسألك عمّا اختلفنا فيه» (٣) .
وفي رواية جماعة : أنّ غلاماً أنكرته أُمّه بحضرة عمر ، فنفاه عنها ، فشكا الغلام أمره إلى عليّ عليهالسلام ، فطلب عليٌّ عليهالسلام المرأة وأمرها أنّها إن كانت صادقة تزوّجت منه ، فأقرّت به ، فقال عمر : لولا عليّ لهلك عمر (٤) .
وكذلك أُتي إلى عمر بابن أسود ، وأبوه وأُمّه أبيضان ، فانتفى منه أبوه ، فأراد عمر التعزير ، فقال عليّ عليهالسلام : «لعلّك جامعتها في حيضها ؟»
__________________
(١) الكافي ٧ : ٢١٦ / ١٦ (باب ما يجب فيه الحدّ في الشراب) ، خصائص الأئمّة عليهمالسلام للرضيّ : ٨١ ـ ٨٢ ، الإرشاد للمفيد ١ : ١٩٩ ، التهذيب ١٠ : ٩٤ / ٣٦١ ، المناقب لابن شهرآشوب ٢ : ٣٩٧ ، الصراط المستقيم ٢ : ١٤ .
(٢) الظاهر أنّه عمرو بن داوُد ، راجع : مستدركات علم رجال الحديث ٦ : ٨٧ / ١١٠١ .
(٣) شرح الأخبار للقاضي نعمان ٢ : ٣٢٩ / ٦٧٣ ، المناقب لابن شهرآشوب ٢ : ٤٠١ ، الصراط المستقيم ٢ : ١٦ ، بحار الأنوار ٤٠ : ٢٢٥ .
(٤) الكافي ٧ : ٤٢٣ / ٦ (باب النوادر) ، التهذيب ٦ : ٣٠٤ / ٨٤٩ ، المناقب لابن شهرآشوب ٢ : ٤٠٣ ، الصراط المستقيم ٢ : ١٧ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
