كتاب اللّه ، وكان كافراً به» (١) .
ومن كلام أمير المؤمنين عليهالسلام في خطبة له ذكر فيها بعثة النبيّ صلىاللهعليهوآله حيث قال : «فجاءهم بنسخة ما في الصحف الاُولى ، وتصديق الذي بين يديه ، وتفصيل الحلال من ريب الحرام ، وذلك القرآن فاستنطقوه ، ولن ينطق لكم ، أُخبركم عنه أنّ فيه علم ما مضى ، وعلم ما يأتي إلى يوم القيامة ، وحكم ما بينكم ، وبيان ما أصبحتم فيه مختلفين ، فلو سألتموني عنه لعلّمتكم» (٢) .
واللّه سبحانه يقول : ( مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ) (٣) وفيه تبيان كلّ شيء .
وأمثال هذه الروايات عن أئمّة أهل البيت عليهمالسلام كثيرة متواترة ، وسيأتي بعضها فيما بَعْدُ ، لا سيّما عند بيان علومهم .
وقد روى الخوارزمي ، وكذا أحمد بن حنبل في مسنده بإسنادهما عن عليّ عليهالسلام ، قال : «قال النبيّ صلىاللهعليهوآله أتاني جبرئيل ، فقال : إنّ الأُمّة مفتونة بعدك ، قلت له : فما المخرج ؟ فقال : كتاب اللّه ، فيه نبأ ما قبلكم ، وخبر ما بعدكم ، وحكم ما بينكم ـ إلى أن قال ـ وإنّ هذا القرآن لا يليه من جبّار فيعمل بغيره إلاّ قصمه اللّه ، ولا يبتغي أحد علماً سواه إلاّ أضلّه اللّه» (٤) ،
__________________
(١) الكافي ١ : ١٥٤ / ١ (باب نادر جامع في فضل الإِمام وصفاته) ، عيون أخبار الرضا عليهالسلام ١ : ٢١٧ / ١ .
(٢) تفسير القمي ١ : ٣ ، الكافي ١ : ٤٩ / ٧ (باب الردّ إلى الكتاب والسُّنّة . . ) ، بحار الأنوار ٩٢ : ٨٢ ، وفيهما بتفاوت يسير .
(٣) سورة الأنعام ٦ : ٣٨ .
(٤) تاريخ بغداد ٨ : ٣٢١ ـ ٣٢٢ ، وانظر : مسند أحمد ١ : ١٤٧ / ٧٠٦ ، وحكاه عن مسند أحمد ، السيوطي في جامع الأحاديث ١ : ٥٣ / ٢٢٠ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
