والحلم والصبر ، وابنه عليّ المرشّح للخلافة ، والمخطوب له بالعَهد ، كان أعلم الناس ، وأسخى الناس ، وأكرم الناس أخلاقاً (١) .
وفي رواية جماعة : عن الفضل بن سهل ذي الرئاستين (٢) ، وأخيه الحسن (٣) ـ من أعاظم اُمراء المأمون ووزرائه ـ أنّهما قالا : لمّا أراد المأمون ولاية العهد للرضا عليهالسلام قال لهما ولسائر خواصّه : إنّي عاهدت اللّه على أنّي إن ظفرت بالمخلوع (٤) أخرجت الخلافة إلى أفضل آل أبي طالب ، وما أعلم أحداً أفضل ، ولا أفقه ، ولا أعلم ، ولا أورع منه على وجه الأرض ، ففعل ما أراد (٥) .
__________________
(١) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١٥ : ٢٩١ .
(٢) هو الفضل بن سهل السرخسيّ ، أخو الحسن بن سهل ، وزير المأمون وصاحب تدبيره ، كان أوّل أمره مجوسيّاً ، فأسلم على يد المأمون سنة ١٩٠ هـ ، لُقّب بذي الرئاستين ؛ لأنّه تقلّد الوزارة والسيف في زمن المأمون ، وكان من أخبر الناس بعلم النجوم .
مات سنة ٢٠٢ هـ بمدينة سرخس من بلاد خراسان .
انظر : تاريخ بغداد ١٢ : ٣٣٩ / ٦٧٨٤ ، وفيات الأعيان ٤ : ٤١ / ٥٢٩ ، سير أعلام النبلاء ١٠: ٩٩ / ٢ ، العبر ١: ٢٦٤ ، البداية والنهاية ١٠ : ٢٤٩ ، النجوم الزاهرة ٢ : ١٧٢ .
(٣) هو الحسن بن سهل بن عبداللّه السرخسيّ ، المعروف بذي القلمين ، كان عارفاً خبيراً بالنجوم ، وكان صاحب رأي وتدبير ، أخو الفضل بن سهل السرخسيّ ـ الذي تقدمّ ترجمته آنفاً ـ ولاّه المأمون الوزارة بعد موت أخيه الفضل ، وقد ولاّه جميع البلاد التي فتحها طاهر بن الحسين ، وكان أعظم الناس منزلةً عند المأمون .
مات سنة ٢٣٦ هـ بمدينة سرخس في أيّام المتوكّل .
انظر : رجال الطوسيّ : ٣٥٦ / ٥٢٧٩ ، أعيان الشيعة ٥ : ١٠٧ ، تاريخ بغداد ٧ : ٣١٩ / ٣٨٣٠ ، سير أعلام النبلاء ١١ : ١٧١ / ٧٣ ، البداية والنهاية ١٠ : ٣١٥ ، النجوم الزاهرة ٢ : ٢٨٧ .
(٤) المخلوع هو : محمّد بن هارون الأمين .
(٥) الإرشاد للمفيد ٢ : ٢٦٠ ـ ٢٦١ ، إعلام الورى ٢ : ٧٣ ، الدرّ النظيم : ٦٧٩ ، مقاتل الطالبيّين : ٥٦٢ ـ ٥٦٣ ، الفصول المهمّة : ٢٥٥ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
