المقصد الأوّل
في بيان تفصيل أجزاء الدليل ، التي ذكرناها في ابتداء الكتاب ، وبسط كلّ واحد منها ؛ بحيث يتّضح تمام الاتّضاح ، وفيه اثنتا عشرة مقالة ، نوضّح في كلّ مقالة جزءاً .
المقالة الاُولى :
في بيان ما هو المسلّم الثابت عند كلّ مسلم من وجوب عبادة اللّه وطاعته بنحو ما كلّف بذلك ، وأنّه هو الأصل في إرسال الرسل ودعوة الاُمم إلى الإيمان .
إنّ معنى العبادة والطاعة هو : موافقة أمر اللّه ونهيه وترك المخالفة ، كما هو مذكور في المقالة الاُولى في المجلّد الأوّل ، والمقدّمة مركّبة من أجزاء :
أحدها : أصل وجوب هذه العبادة وتحقيق معناها (١) .
[ثانيها : عمومه (٢) ] لكلّ مكلّف في جميع مدّة التكليف .
ثالثها : عمومه بالنسبة إلى كلّ ما كُلّف به .
رابعها : (رفض كلّ شيءٍ لغيره ، من) (٣) إدخال ما ليس منه فيها ،
__________________
(١) في «م» و«ن» زيادة : «كما هو مذكور» .
(٢) ما بين المعقوفين إضافة يقتضيها السياق .
(٣) ما بين القوسين بياض في «س» و«ل» . وظاهر العبارة يقتضي إضافة [والامتناع] قبل حرف «من» .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
