أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ ) (١) وقوله تعالى : ( وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا ) (٢) ونحوهما أيضاً كثير ، بل إنّ أكثر الآيات المتعلّقة بالتعبّد والتوحيد إمّا صريحة ، أو ظاهرة في الدلالة على لزوم كون عبادة اللّه بفعل ما أمر اللّه ، وعدم تحقّقها بدون ذلك ، وإنّ ذلك مصداق حقيقة التوحيد الخالص .
ولنذكر نبذاً منها أيضاحاً لفهم غيرها ، وإن كان فيما ذكرناه كفاية لما نحن فيه ، لاسيّما بعد إحاطة العلم بما أسلفناه من تبيان بطلان الاستناد إلى الآراء ، وكونها من خطوات الشيطان وضلالة أهل الأهواء ، فإنّه حينئذٍ لا يبقى مجال شبهة أصلاً ، كما هو واضح .
فمن الآيات قوله تعالى : ( فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ ) (٣) .
وقوله : ( وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ ) (٤)
وقوله : ( إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ ) (٥) وأمثالها مع قوله سبحانه : ( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ) (٦) وفي موضع ثاني : ( هُمُ الظَّالِمُونَ ) (٧) وفي ثالث : ( هُمُ
__________________
(١) سورة البقرة ٢ : ١٦٥ .
(٢) سورة الحجّ ٢٢ : ٧١ .
(٣) سورة المائدة ٥ : ٤٨ .
(٤) سورة المائدة ٥ : ٤٩ .
(٥) سورة النساء ٤ : ١٠٥ .
(٦) سورة المائدة ٥ : ٤٤ .
(٧) سورة المائدة ٥ : ٤٥ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
