لا يزيغ عنها بعدي إلاّ هالك» (١) ، الخبر .
وقد مرّ ويأتي ما رواه السيوطي وغيره أنّ عمر بن الخطّاب كتب عن بعض اليهود شيئاً من التي في كتبهم ، فغضب النبيّ صلىاللهعليهوآله وقال : «والذي نفسي بيده يابن الخطّاب ، لقد جئتكم بها نقيّة بيضاء ، فواللّه لو كان موسى حيّاً لما وسعه إلاّ متابعتي» (٢) .
وستأتي بقيّة الأخبار فيما بَعْدُ ، وكفى ما ذكرناه هاهنا ؛ لأنّ وضوح المقصود بحيث لا حاجة إلى ما ذكرناه أيضاً ، ومن أراد زيادة التوضيح فعليه بما سيأتي ، واللّه الهادي .
المقالة الثامنة :
في بيان ما هو كالسابق في اللزوم من كون القرآن ورسول اللّه صلىاللهعليهوآله واسطتين ثابتتين ، وحجّتين قائمتين ، ومعلّمين متعيّنين من طرف اللّه عزوجل ، وأنّ الواجب الرجوع إليهما أبداً ، والأخذ منهما مطلقاً ، وترك ما لم يكن منهما رأساً ما لم يثبت كونه حجّةً من اللّه أيضاً .
لا يخفى أنّه لمّا ظهر سابقاً أنّ اللّه عزوجل لم يرض من عباده إلاّ بالتعبّد على وفق تعليمه ، وأنّه علّم وبيّن ولم يسامح في شيءٍ ، وصار معلوماً أيضاً أنّ بيانه إنّما كان لرسوله صلىاللهعليهوآله وفي كتابه .
__________________
(١) مسند أحمد ٥ : ١٠٩ / ١٦٦٩٢ ، سنن ابن ماجة ١ : ١٦ / ٤٣ ، المستدرك للحاكم ١ : ٩٦ ، بتفاوت يسير .
(٢) انظر : المصنّف لابن أبي شيبة ٩ : ٤٧ ، مسند أحمد ٤ : ٣٧٦ / ١٤٧٣٦ ، جامع بيان العلم وفضله ٢ : ٨٠٥ / ١٤٩٧ ، مجمع الزوائد ٨ : ٢٦٢ ، الدرّ المنثور ٦ : ٤٧٣ ، جامع الأحاديث ٢ : ١٧٣ / ٤٦٥٢ ، بتفاوت يسير .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
