وعن أبي شيبة (١) قال : سمعت جعفر بن محمّد عليهماالسلام يقول : «ضلّ علم ابن شُبرمة عند الجامعة ، إملاء رسول اللّه صلىاللهعليهوآله وخطّ عليّ عليهالسلام بيده ، إنّ الجامعة لم تدع لأحدٍ كلاماً ، فيها علم الحلال والحرام ، إنّ أصحاب القياس طلبوا العلم بالقياس فلم يزدادوا من الحقّ إلاّ بُعداً ، إنّ دين اللّه لا يُصاب بالقياس» (٢) .
وفي رواية اُخرى أنّه قال : «ما لكم والقياس ؟ إنّ اللّه لا يُسأل كيف أحلّ وكيف حرّم» (٣) .
وفي اُخرى أنّه قال لأبي حنيفة : «لا تقس ، فإنّ أوّل من قاس إبليس حين قال : خلقتني من نارٍ وخلقته من طين ، فقاس ما بين النار والطين ، ولو قاس نوريّة آدم عليهالسلام بنوريّة النار عرف فضل ما بين النورين ، وصفاء أحدهما على الآخر» (٤) .
وقد مرّ في المقدّمة (٥) بعض هذه وغيرها .
وعن بكر بن كرب الصيرفي (٦) قال : سمعت أبا عبداللّه عليهالسلام يقول : «إنّ عندنا ما لا نحتاج معه إلى الرأي والقياس ولا إلى أحدٍ من الناس ، وإنّ الناس
__________________
(١) هو أبو شيبة الخراسانيّ ، ولم أقف على اسمه ولا حاله . هكذا قال المامقانيّ في تنقيح المقال ٣ : ٢٠ (باب الكنى) ، وانظر : قاموس الرجال ١١ : ٣٦٦ / ٤٥٧ .
(٢) بصائر الدرجات : ١٦٩ / ١٦ ، الكافي ١ : ٤٦ / ١٤ (باب البدع والرأي والمقائيس) .
(٣) المحاسن ١ : ٣٣٨ / ٦٩١ ، الكافي ١ : ٤٧ / ١٦ (باب البدع والرأي والمقائيس) ، بحار الأنوار ٢ : ٣٠٧ / ٥٧ .
(٤) الكافي ١ : ٤٧ / ٢٠ (باب البدع والرأي والمقائيس) ، الاحتجاج ٢ : ٢٧١ ، بحار الأنوار ٢ : ٢٨٨ / ٥ .
(٥) انظر : الجزء الأوّل ، المقدّمة .
(٦) هو من أصحاب الباقر والصادق عليهماالسلام ، كما عدّه الشيخ في رجاله .
انظر : رجال الطوسيّ : ١٢٧ / ١٢٩٠ ، و١٧٠ / ١٩٧٨ ، تنقيح المقال ١ : ١٧٩ / ١٤٠١ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
