ولكن نحن نذكر هاهنا نبذاً يسيراً من آثار علومهم ، واعتراف الناس بذلك توضيحاً وتبييناً ؛ إذ لا حاجة إلى الاستدلال ، ولا يمكن الاستقصاء . وبيانه في ضمن ثلاثة مباحث:
المبحث الأوّل : في ذكر كلام بعض المعترفين بذلك ، والمصرّحين بكمال علومهم ، لاسيّما عليّ عليهالسلام من كلّ وجه ، وبإحاطتهم بالكتاب والسُّنّة ، وبتفوّق كلّ واحد منهم بذلك وبغيره أيضاً من سائر الفضائل الجليلة على أهل عصره .
روى مسلم في صحيحه في تأويل قوله تعالى : ( حم * تَنْزِيلُ الْكِتَابِ ) (١) عن ابن عبّاس قال : كان عليّ عليهالسلام تعرف به الفتن (٢) ، الخبر .
وروى الحميديّ في الجمع بين الصحيحين من أفراد البخاريّ من مسند أُبيّ بن كعب ـ وهو الموجود في الصحيح المذكور في كلّ النسخ ـ وروى الخوارزميّ أيضاً ، وكذا أبو نعيم في الحلية ، وأبو داوُد والنسائيّ في صحيحهما كلّهم عن ابن عبّاس قال : قال عمر : أقرؤنا أُبيّ ، وأقضانا عليّ عليهالسلام (٣) .
وروى الحاكم في مستدركه عن ابن مسعود ، قال : كنّا نتحدّث أنّ أقضى أهل المدينة عليّ ، وقال : إنّه صحيح ، ولم يخرجه الشيخان ـ مسلم
__________________
(١) سورة غافر ٤٠ : ١ و٢ .
(٢) حكاه ابن البطريق في العمدة : ٣٣٦ ، والنباطي في الصراط المستقيم ١ : ٢١٦ ، و٢ : ١١ .
(٣) صحيح البخاريّ ٦ : ٢٣ ، الجمع بين الصحيحين ١ : ٤٠٨ / ٦٤٨ ، المناقب للخوارزميّ : ٩٢ / ٨٦ ، حلية الأولياء ١ : ٦٥ ، سنن النسائي ٦ : ٢٨٩ / ١٠٩٩٥ ، ولم نعثر عليه في سنن أبي داوُد .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
