قال : ورأيت في السورة السابعة عشر من زبور داوُد : اسمع يا داوُد ، ما أقول وأْمُر سليمانَ يقول بعدك : «إنّ الأرض أُورثها محمّداً وأُمّته وهم خلافكم» (١) ، الخبر .
وفي كتب ، منها : الخرائج والجرائح عن جمعٍ ، منهم : محمّد بن الفضل الهاشميّ (٢) كلّهم عن الرضا عليهالسلام في حديثٍ : أنّه حضر بالبصرة في مجلس عظيم فيه جماعة من العلماء ، وفيه جاثليق النصارى ، ورأس الجالوت ، فالتفت الرضا عليهالسلام إلى الجاثليق ، فقال : «هل دلّ الإنجيل على نبوّة محمّد صلىاللهعليهوآله ؟» .
قال : لو دلّ الإنجيل على ذلك لما جحدناه .
فقال عليهالسلام : «أخبرني عن السكتة (٣) التي لكم في السِفر الثالث» .
فقال الجاثليق : اسم من أسماء اللّه لا يجوز لنا أن نظهره .
قال الرضا عليهالسلام : «فإن قرّرتك أنّه اسم محمّد وذكره ، وإقرار عيسى به ، وأنّه بشّر بني اسرائيل بمحمّد لتقرّ به ولا تنكره ؟».
فقال الجاثليق : إن فعلت أقررت ، فإنّي لا أردّ الإنجيل ولا أجحده .
قال الرضا عليهالسلام : «فخذ علَيَّ السِفر الثالث الذي فيه ذكر محمّد وبشارة عيسى به».
__________________
(١) سعد السعود : ٩٥ / ٤٨ .
(٢) هو محمّد بن الفضل الهاشميّ المدني ، من أصحاب الصادق عليهالسلام ، ثبت كونه إماميّاً إلاّ أنّ حاله مجهول .
انظر : رجال الطوسيّ : ٢٩٢ / ٤٢٥٣ ، تنقيح المقال ٣ : ١٧١ / ١١٢٣٨ ، من أبواب الميم ، قاموس الرجال ٩ : ٥١٣ / ٧١٦٤ .
(٣) في «س» و«ل» : «السكّة» بدل «السكتة» ، وفي المصادر نسخة بدل : «السكينة» بدل «السكتة» ، والظاهر أنّه الصحيح .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
