أبيه قال : اُهدي لعليّ عليهالسلام زقّان (١) من عسل وسمن فتركهما ليرجع صاحبهما فيردّهما إليه ، فلمّا عاد من الصلاة وجدهما قد نقصا فسأل عن ذلك ، فقيل له : بعثت أُمّ كلثوم فأخذت منه ، فبعث إلى المقوّمين فقوّموا ما نقص بخمسة دراهم ، فبعث إلى أُمّ كلثوم ابعثي لي بخمسة دراهم ، فأضافها إليهما وأعادهما (٢) .
وفي كتاب «العمدة» وغيره عن قَبيصة بن جابر (٣) ، قال : ما رأيت في الدنيا أزهد من عليّ بن أبي طالب ، كان قوته الشعير غير المأدوم ولم يشبع من البرّ ثلاثة أيّام (٤) .
وعن عمر بن عبد العزيز ، قال : ما علمنا أنّ أحداً كان في هذه الأُمّة بعد النبيّ صلىاللهعليهوآله أزهد من عليّ عليهالسلام (٥) .
وفي مناقب الخوارزميّ ، وغيره عن عمّار قال : سمعت النبيّ صلىاللهعليهوآله
__________________
(١) في النسخ : «زقاقان» ، وما أثبتناه من المصدر .
(٢) تاريخ مدينة دمشق ٤٢ : ٤٧٩ ، صِفة الصفوة ١ : ٣٢٠ ، مطالب السؤول : ١٣٥ ، تذكرة الخواصّ : ١٠٩ ، ذخائر العقبى : ١٩١ .
(٣) هو قَبيصة بن جابر بن وهب بن مالك الأسديّ الكوفيّ ، يُعدّ في الطبقة الاُولى من فقهاء أهل الكوفة بعد الصحابة ، وهو أخو معاوية من الرضاعة ، روى عن عمر ، وابن مسعود ، وطلحة ، وغيرهم ، وروى عنه الشعبي ، وعبد الملك بن عمير ، والعريان بن الهيثم .
مات سنة ٦٦ هـ .
انظر : الجرح والتعديل ٧ : ١٢٥ / ٧١٢ ، تهذيب التهذيب ٨ : ٣١٠ / ٦٢٨ ، الأعلام للزركليّ ٥ : ١٨٨ .
(٤) مقتل أمير المؤمنين عليهالسلام لابن أبي الدنيا : ١٠٨ / ٩٨ ، المناقب للخوارزمي : ١٢٢ / ١٣٧ ، ولم نعثر عليه في العمدة .
(٥) المناقب لابن شهرآشوب ٢ : ١٠٨ ـ ١٠٩ ، بحار الأنوار ٤٠ : ٣٣٠ / ١٣ ، المناقب للخوارزميّ : ١١٧ / ١٢٨ ، تذكرة الخواصّ : ١٠٥ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
