عن الأئمّة عليهمالسلام أيضاً ولو بنقل أصحابنا ؛ لاتّفاق المخالف والمؤالف مع دلالة الأدلّة لا سيّما الآتية على كونهم صادقين مصدّقين ، غير مقدوحين في أقوالهم وأخبارهم ، مطّلعين على أحوال آبائهم ، وما لابدّ منه في الإمامة ، مع كون روايات الشيعة عنهم هاهنا مقرونة بقرائن الصحّة ، التي هي سائر دلائل العصمة .
هذا ، مع كفاية كثرتها جدّاً وموافقتها لما رواه المخالف أيضاً ، ونصِّ المخالفين على توثيق بعض رواتها في كونها حجّةً .
روى الخوارزمي في مناقبه عن جابر بن عبداللّه الأنصاري ، قال : قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : «إنّ ملَكيَّ عليّ بن أبي طالب يفتخران على سائر الملائك بكونهما مع عليّ بن أبي طالب ؛ لأنّهما لا يصعدان إلى اللّه بشيءٍ يسخطه» (١) .
وروى مثله ابن المغازلي في مناقبه عن جابر وغيره (٢) ، كما سيأتي بعدّة طرق .
وروى . . . الورّاق في كتابه بإسناد له عن الأصبغ بن نباتة ، عن ابن عبّاس قال : سمعت رسول اللّه صلىاللهعليهوآله يقول : «أنا وعليّ والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين عليهمالسلام مطهّرون معصومون» (٣) .
وسيأتي في الفصل الحادي عشر ما يزيد على عشرة أحاديث مشتملة ـ مثل هذا الخبر ـ على صريح عصمتهم جميعاً ، فلا تغفل ، فإنّا اكتفينا بذكرها ثمّة عن ذكرها هاهنا حذراً عن التكرار .
__________________
(١) المناقب للخوارزمي : ٣١٥ / ٣١٥ ، بسند آخر مع تفاوت .
(٢) المناقب لابن المغازلي : ١٢٧ / ١٦٧ ، و١٢٨ / ١٦٨ .
(٣) إكمال الدين : ٢٨٠ / ٢٨ ، فرائد السمطين ٢ : ١٣٢ / ٤٣٠ ، و٣١٣ / ٥٦٣ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
