عليّ خطيئةً منذ صحبته» (١) ، وقد مرّ مثله آنفاً عن جابر (٢) .
وفي روايات أصحابنا عن الصادق عليهالسلام أنّه قال : «أقبل رسول اللّه صلىاللهعليهوآله يوماً واضعاً يده على كتف العبّاس ، فاستقبله عليّ عليهالسلام فعانقه رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، وقبّل بين عينيه ، ثمّ سلّم العبّاس على عليّ عليهالسلام فردّ عليه خفيّاً ، فغضب العبّاس ، فقال : يا رسول اللّه ، لا يدع عليّ زهوه ! فقال رسول اللّه : يا عبّاس ، لا تقل ذلك في عليّ عليهالسلام ، فإنّي لقيت جبرئيل آنفاً ، فقال : لقيني الملكان الموكّلان بعليٍّ الساعة فقالا : ما كتبنا عليه ذنباً منذ يوم ولد إلى هذا اليوم» (٣) .
ومن جملة روايات بريدة ما ذكره جمع ، منهم : صاحب المناقب ، من أنّ بريدة لمّا شكا عليّاً عليهالسلام إلى النبيّ صلىاللهعليهوآله في أمر الجارية التي أخذها عليٌّ عليهالسلام من الغنيمة ـ كما سيأتي حديثه المشهور في بحث حكاية الغدير وغيره ـ قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله بعد أن غضب وتكلّم على بريدة ، وذكر كون عليّ عليهالسلام على الصواب في ذلك : «يا بريدة ، أنت أعلم أم اللّه عزوجل ؟ أنت أعلم أم قرّاء اللوح المحفوظ ؟ أنت أعلم أم ملك الأرحام؟» .
قال بريدة : بل اللّه أعلم ، وقرّاء اللوح أعلم ، وملك الأرحام أعلم .
قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : «فأنت أعلم أم حفظة عليّ بن أبي طالب عليهالسلام ؟» .
قال : بل حفظة عليّ عليهالسلام ، فقال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : «فكيف تخطّئه
__________________
(١) انظر : تاريخ بغداد ١٤ : ٤٩ / ٧٣٩١ ، المناقب لابن شهرآشوب ٢ : ٢٠٤ ، عن جماعة نصّاً ، بحار الأنوار ٣٨ : ٦٤ ـ ٦٥ ، وفي المناقب لابن المغازلي ما تقدّم نقله في ص ٤٠٨ ـ ٤٠٩ .
(٢) تقدّم في ص ٤٠٨ ـ ٤٠٩ ويأتي ص ٤١١ .
(٣) تفسير القميّ ١ : ٣٦٤ ـ ٣٦٥ ، بحار الأنوار ٣٨ : ٦٥ / ٢ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
