وعثمان بن مظعون (١) ، وأبو طلحة (٢) ، وأبو دجانة (٣) ، وغيرهم في منزل سعد بن أبي وقّاص ، فأكلوا شيئاً ، ثمّ قدّم إليهم شيئاً من الفضيخ ـ وكان ذلك قبل نزول تحريم الخمر ـ فقام عليّ عليهالسلام من بينهم وخرج ، فقال عثمان في ذلك ، فقال عليّ عليهالسلام : «لعن اللّه الخمر ، واللّه ، لا أشرب شيئاً يذهب بعقلي ويضحك بي من رآني ، واُزوّج كريمتي من لا اُريد» ، فخرج وأتى المسجد ، فهبط جبرئيل بآية تحريم الخمر (٤) ، فقال عليّ عليهالسلام :
__________________
(١) هو عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب ، يكنّى أبا السائب ، وأُمّه سخيلة ، أسلم بعد ثلاثة عشر رجلاً ، وهاجر الهجرتين ، وشهد بدراً ، وهو أوّل رجلٍ مات بالمدينة من المهاجرين بعدما رجع من بدر .
مات سنة ٢ هـ ، وقيل : مات على رأس ثلاثين شهراً من الهجرة .
انظر : الاستيعاب ٣ : ١٠٥٣ / ١٧٧٩ ، اُسد الغابة ٣ : ٤٩٤ / ٣٥٨٨ ، سير أعلام النبلاء ١ : ١٥٣ / ٩ .
(٢) هو زيد بن سهل بن الأسود بن حرام الخزرجيّ ، يكنّى أبا طلحة الأنصاريّ ، اُمّه تسمّى عبادة ، وهو مشهور بكنيته ، عقبيّ ، بدريّ ، آخى رسول اللّه صلىاللهعليهوآله بينه وبين أبي عبيدة الجرّاح ، وكان أحدَ الشجعان والرماة ، قال النبيّ صلىاللهعليهوآله : «صوت أبي طلحة في الجيش خير من فئة» .
اختلف في سنة موته ، فقيل : مات سنة ٣١ هـ ، وقيل : سنة ٣٤ هـ ، وقيل : سنة ٥١ هـ .
انظر : الاستيعاب ٢ : ٥٥٣ / ٨٥٠ ، اُسد الغابة ٢ : ١٣٧ / ١٨٤٣ ، و٥ : ١٨١ / ٦٠٢٩ ، تهذيب الكمال ٣٣ : ٤٤٠ ، سير أعلام النبلاء ٢ : ٢٧ / ٥ .
(٣) هو سِماك بن خَرشَة ، وقيل : سِماك بن أوس بن خرشة ، يكنّى أبا دُجانة الأنصاريّ ، وهو مشهور بكنيته ، وكان من أكابر الصحابة ، شهد بدراً واُحداً وجميع المشاهد مع رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، وكان أحد الشجعان ، له مقامات محمودة في مغازي رسول اللّه صلىاللهعليهوآله .
انظر : الاستيعاب ٢ : ٦٥١ / ١٠٦٠ ، اُسد الغابة ٢ : ٢٩٩ / ٢٢٣٥ ، سير أعلام النبلاء ١ : ٢٤٣ / ٣٩ .
(٤) سورة المائدة ٥ : ٩٠ ، وهي : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ . . . ) .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
