أنّه روى البخاريّ في صحيحه عن ابن عبّاس : أنّ عمر بن الخطّاب قال : أقرؤنا أُبيّ وأقضانا عليّ (١) ، وقد مرّ الخبر في المبحث الأوّل (٢) ، ويأتي أيضاً خبر عن عمر في كون عليّ عليهالسلام أقضى الأُمّة ، في أواخر الفصل الرابع .
وروى أحمد في مسنده عن حميد بن عبداللّه المدنيّ (٣) ، قال : ذُكر عند النبيّ صلىاللهعليهوآله قضاء قضى به عليّ عليهالسلام ، فأعجب النبيّ ذلك وقال : «الحمد للّه الذي جعل فينا الحكمة أهل البيت» (٤) .
فمن قضاياه التي قضى بها في عهد النبيّ صلىاللهعليهوآله واستحسنه ، منه ما رواه الخوارزمي ، وغيره عن زيد بن أرقم (٥) قال : أُتي عليّ باليمن بثلاثة نفر وقعوا على جارية في طهر واحد ، فولدت ولداً فادّعوه ، فقال عليّ عليهالسلام لأحدهم : «أتطيب نفساً لهذا ؟» قال : لا ، وقال للآخر : «أتطيب نفساً لهذا ؟» قال : لا ، فقال : «أراكم شركاء متشاكسين ، إنّي مقرع بينكم فأيّكم أصابته
__________________
(١) صحيح البخاريّ ٦ : ٢٣ .
(٢) في ص ١٥٢ هامش ٣ .
(٣) هو حميد بن عبداللّه المدنيّ ، روى عن : عبد الرحمن بن أبي عوف ، ومالك بن أبي رشيد ، وروى عنه : صفوان بن عمرو ، ومحمّد بن الوليد الزبيديّ ، ولم نعثر في ترجمته على أكثر من هذا .
انظر : الجرح والتعديل ٣ : ٢٢٤ / ٩٨٦ .
(٤) العمدة : ٣١٥ / ٤٠٩ ، فضائل أمير المؤمنين عليهالسلام لأحمد : ١٦٧ / ٢٣٥ ، فضائل الصحابة لأحمد ٢ : ٦٥٤ / ١١١٣ .
(٥) هو زيد بن أرقم بن زيد بن قيس بن النعمان ، اختلف في كنيته اختلافاً كثيراً . فقيل : أبو سعد ، وقيل : أبو أُنيس ، وهو صحابيّ ، غزا مع النبيّ صلىاللهعليهوآله سبع عشرة غزوة ، وشهد صفّين مع عليّ عليهالسلام ، له في كتب الحديث ٧٠ حديثاً .
مات سنة ٦٨ هـ ، وقيل : سنة ٦٧ .
انظر : الطبقات الكبرى لابن سعد ٦ : ١٨ ، الجرح والتعديل ٣ : ٥٥٤ / ٢٥٠٨ ، الاستيعاب ٢ : ٥٣٥ / ٨٣٧ ، اُسد الغابة ٢ : ١٢٤ / ١٨١٩ ، سير أعلام النبلاء ٣ : ١٦٥ ، الأعلام للزركليّ ٣ : ٥٦ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
