مع هشام وغيره ، ونحن اختصرنا على خلاصة ما أردناه .
وروى جماعة من الرواة ، وأهل السير ، منهم : محمّد بن عمر الأنصاري (١) ، عن الحسن بن محمّد النوفلي (٢) ، ثمّ الهاشمي ، قال : إنّ المأمون جمع جماعة من علماء الملل وأحضر الرضا عليهالسلام ، فقال للجاثليق الكبير من النصارى : تكلّم مع ابن عمّي ، فإنّه من وُلد فاطمة بنت نبيّنا ، فقال الجاثليق : كيف اُحاجّ رجلاً يحتجّ بكتابٍ أنا مُنكره ، ونبيٍّ لا أُومنُ به ؟
فقال له الرضا عليهالسلام : «يا نصرانيّ ، فإن احتججتُ عليك بإنجيلك أتقرّ به ؟» .
قال : وهل أقدر على دفع ما نطق به الإنجيل ؟ نعم ، اُقرّ به ولو على رغم أنفي .
فقال الرضا عليهالسلام : «سل عمّا بدا لك» .
قال : ما تقول في نبوّة عيسى وكتابه هل تنكر منهما شيئاً ؟
قال الرضا عليهالسلام : «أنا مقرّ بنبوّة عيسى عليهالسلام وكتابه وما بَشّر به أُمّته وأقرّت به الحواريّون (٣) وكافر بنبوّة كلّ عيسى لم يقرّ بنبوّة محمّد وكتابه ، ولم يبشّر به أُمّته» .
قال الجاثليق : أليس إنّما نقطع الأحكام بشاهدي عدل ؟
__________________
(١) لعلّه محمّد بن عمر بن عبدالعزيز ، يكنّى أبا عمرو ، كان ثقة ، عيناً ، صحب العيّاشيّ وأخذ عنه ، وكان بصيراً بالأخبار والرجال ، له كتاب الرجال .
انظر : رجال النجاشي : ٣٧٢ / ١٠١٨ ، الفهرست للطوسي : ١٤١ / ٦١٣ .
(٢) هو الحسن بن محمّد بن سهل النوفليّ ، له كتاب حسن كثير الفوائد ، جمعه . قال : ذِكرُ مجالس الرضا عليهالسلام مع أهل الأديان ، أخبرناه أحمد بن عبدالواحد .
انظر : رجال النجاشي : ٣٧ / ٧٥ ، تنقيح المقال ١ : ٣٠٨ / ٢٧٣٩ .
(٣) في «م» زيادة : «بنبوّة محمّد وكتابه وبشّر به اُمّته» .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
