الجاهلين .
وهـذا الـذي ذكرناه كلّه واضـح على كلّ بصيـر أمعن النظر ، ومن أراد زيادة الكـشف فعليه بالرجوع إلى ما سبق ، لاسيّما الفصل الذي أشرنا إليه آنفاً مع ملاحظة ما سيأتي ، لاسيّما في بيان علوم النبيّ والأئمّة الاثني عشر صلّى اللّه عليهم أجمعين ، ومع هذا نذكر هاهنا أيضاً نبذاً ممّا يفيد لزوم التمسّك بالأعلم والأهدى ، وذمّ توقّع الهداية من الأعمى عن طرق الهدى .
قال اللّه عزوجل : ( أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لَا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدَىٰ فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ) (١) .
وقال سبحانه : ( أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَىٰ وَجْهِهِ أَهْدَىٰ أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ) (٢) .
وقال تعالى : ( قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ ) (٣) .
وقال : ( وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ * وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ * وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ * وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ ) (٤) .
وقال : ( هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ) (٥) .
وقال : ( أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ ) (٦) .
__________________
(١) سورة يونس ١٠ : ٣٥ .
(٢) سورة الملك ٦٧ : ٢٢ .
(٣) سورة الرعد ١٣ : ١٦ .
(٤) سورة فاطر ٣٥ : ١٩ ـ ٢٢ .
(٥) سورة الزمر ٣٩ : ٩ .
(٦) سورة آل عمران ٣ : ١٦٢ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
