في شفاعته مثل رُبيعةَ ومُضَرَ» (١) .
أقول : وقد ذكر بعضهم : نقل أويس ، أنّه أتى فبايعه في صفّين ، فقال له : «كن أُويساً» ، فقال : أنا أويس ، فقال له : «كن قرنيّاً» ، فقال : قرنيٌّ (٢) ، ثمّ جاهد في الرجّالة حتّى قتل رحمهالله .
وعلى هذا ، فلعلّ الرواية الأُولى من روايتي ابن عبّاس كانت في ذي قار ، والثانية في صفّين ، واشتبه الأمر على بعض الرواة ، أو كان عليهالسلام قد أخبر في ذي قار مرّة بذلك العدد على سبيل الإطلاق وبهذا العدد مقيّداً بورودهم في ذلك اليوم ، وعلى مثل تلك البيعة مرّة أُخرى ، فتكون حينئذٍ بيعة أُويس في صفّين بيعة ثانية ، واللّه أعلم .
وقال أبو العبّاس أحمد بن الخضر (٣) بإسناده يرفعه إلى محمّد بن واسع ، قال : حدّثني أُويس القرنيّ ، قال : سمعت أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهالسلام يقول يوماً لابنه الحسن بن عليّ عليهماالسلام :
«يا بُنيّ من قال إنّي مؤمن فليخضع للّه عزوجل في دينه ، وليسع لنفسه في حياته ، وليخشع في صلاته ولا يجزع من زكاته .
يا بُنيّ ، لا إيمان أطيب من الأمانة ، ولا طغيان أخبث من الخيانة ،
__________________
(١) الإرشاد للمفيد ١ : ٣١٥ ـ ٣١٦ ، إعلام الورى ١ : ٣٣٧ ، الخرائج والجرائح ١ : ٢٠٠ ، الثاقب في المناقب : ٢٦٦ / ٢٣٠ ، إرشاد القلوب : ٢٢٤ ، وفيه باختصار .
(٢) رجال الكشّي : ٩٨ / ١٥٦ .
(٣) هو أحمد بن الخضر بن أبي صالح الخُجَنديّ ـ خُجندة : بلدة مشهورة بما وراء النهر على شاطئ سيحون ، بينها وبين سمرقند عشرة أيّام ـ يكنّى أبا العبّاس ، كان من مشايخ الصدوق يذكره مترضّياً عليه ، ونقل رواية عنه في كمال الدين : ٥٠٩ / ٣٩ باب ٤٥ ، وهذه الرواية تدلّ على حسنه وكماله .
انظر : تعليقة الوحيد على المنهج : ٣٥ ، تنقيح المقال ١ : ٦٠ / ٣٥٢ ، مستدركات علم رجال الحديث ١ : ٣٠٨ / ٩٤٢ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
