العلوم وكلّ سرّ مكتوم ، من لقيه وفي صدره شيء أخبره به وحذّره من عدوّه ، ويقول في دعائه : يا ربّ ، أكفني شرّ الشرور ، وآفات الدهور ، وأسألك النجاة يوم ينفخ في الصور» الخبر ، إلى أن قال صلىاللهعليهوآله أيضاً : «وإنّ اللّه تعالى قد ركّب في صلبه ـ يعني : عليّ بن محمّد عليهماالسلام ـ نطفة طيّبة ، طاهرة ، صالحة ، مباركة ، وسمّاها عنده الحسن ، فجعله نوراً في بلاده ، وخليفةً في أرضه ، وعزّاً لأُمّة جدّه ، وهادياً لشيعته ، ونقمةً لمن خالفه ، وحجّةً لمن والاه ، تقيّاً ، نقيّاً ، مرضيّاً ، يقول في دعائه : يا عزيز العزّ في عزّه ، يا عزيز ، أعزّني بعزّك ، وأيّدني بنصرك ، وأبعد عنّي همزات الشياطين ، واجعلني من خيار خلقك» (١) الخبر .
وروى محمّد بن هارون بن موسى (٢) ، قال : حدّثني أبي قال : كنت في دهليزٍ لأبي عليّ محمّد بن همّام (٣) رحمهالله على دكّةٍ ـ وصفها ـ إذ مرّ بنا شيخ كبير عليه درّاعة فسلّم على أبي عليّ ، فردّ عليه السلامَ ، فمضى ، فقال لي أبو عليّ : هذا شاكريّ (٤) لمولانا أبي محمّد عليهالسلام ، نادِه حتّى نسمع منه بعض أحاديثه عنه عليهالسلام ، فناديناه فجاء وجلس وسألناه عمّا رأى منه عليهالسلام ،
__________________
(١) تقدّم تخريجه في ص ٤٠٠ هامش (٢) .
(٢) هو محمّد بن هارون بن موسى ، يكنّى أبا الحسين ، كان إماميّاً مرضيّاً ، ولم يُذكر له ترجمة أكثر من هذا .
انظر : تنقيح المقال ٣ : ١٩٨ / ١١٤٧٦ .
(٣) هو محمّد بن همّام بن سهل ، يكنّى أبا عليّ البغداديّ ، ثقة ، وله منزلة عظيمة ، وكان كثير الحديث ، جليل القدر .
مات سنة ٣٣٦ هـ .
انظر : الرجال لابن داوُد : ١٨٥ / ١٥٢٣ ، الخلاصة : ١٤٥ / ٣٨ ، تنقيح المقال ٣ : ١٩٨ / ١١٤٩ .
(٤) الشاكريّ : الأجير والمستخدم .
انظر : القاموس ٢ : ١٣٢ ، مادّة ـ شكر ـ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
